استأنفت الامم المتحدة ارسال المساعدات الانسانية الى الشعب العراقي امس قبل ساعات من عودة عمال الاغاثة الى العراق بأوامر من كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في ختام اربعة ايام قضوها بعيدا عن الاراضي العراقية التي كانت تتعرض للقصف الامريكي البريطاني . واعلنت الامم المتحدة في بيان اصدرته في بغداد انها استأنفت صباح امس ارسال المساعدات الانسانية الى العراق قبل ساعات من وصول مجموعة تضم مئة عضو من العاملين في البرنامج الانساني للامم المتحدة الى بغداد. واوضح البيان ان حوالى مئة شاحنة بدأت عبور موقف طريبيل على الحدود الاردنية العراقية في الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (السادسة بتوقيت جرينيتش) مضيفا ان منح شهادات المطابقة مع العقود للبضائع الواردة الى العراق استؤنف ايضا في ميناء ام قصر العراقي على الخليج. وذكرت الامم المتحدة ان ارسال المساعدات الى الحدود العراقية مع تركيا لم يتوقف اثناء الغارات الامريكية البريطانية على العراق كما لم تنقطع صادرات النفط في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء. من جانبهم وصل ما يقرب من مائة من عمال الاغاثة التابعين للامم المتحدة الى بغداد امس تمهيدا لاستئناف مهامهم التي قطعها القصف الامريكي البريطاني للعراق, وانطلاقا من الاردن استقل موظفو الامم المتحدة ثلاث حافلات واربع سيارات وقد بدا عليهم الارتياح لدى انطلاقهم برا الى بغداد (نحو 1000 كيلو متر عن عمان) من مقر اقامتهم في احد فنادق العاصمة الاردنية. وكانت الامم المتحدة قد سحبت هؤلاء الموظفين احترازيا بعد بدء الغارات الامريكية البريطانية ضد العراق مساء الاربعاء الماضي. وقد توقفت الغارات ليل السبت الاحد. ولم تترك الامم المتحدة في العراق سوى 28 موظفا دوليا. وتقضي مهمة موظفي البرنامج الانساني بالاشراف على تطبيق اتفاق النفط مقابل الغذاء. على صعيد آخر اعلن المدير التنفيذي للبرنامج الانساني للامم المتحدة بينون سيفان في نيويورك امس الاول انه طلب من مراقبي شركة لويدز ريجستر البريطانية (العودة فورا) الى العراق. وكانت شركة لويدز سحبت هي الاخرى مراقبيها من المواقع الحدودية مع سوريا والاردن ومن ميناء ام قصر جنوب العراق حيث كانوا يقومون بمراقبة وصول الواردات العراقية قبل الغارات الامريكية البريطانية. وفي نيويورك اكد متحدث باسم الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان عنان هو الذي اعطى امرا بعودة عمال الاغاثة بعد ان زالت اسباب استدعائهم وهي اسباب امنية. ويشرف موظفو الاغاثة العاملين في العراق على توزيع الطعام والدواء في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء الذي يهدف الى تخفيف معاناة الشعب العراقي من عقوبات فرضتها الامم المتحدة على البلاد عقب غزو العراق للكويت عام 1990. ويتطلب رفع العقوبات انتهاء مفتشي الاسلحة المكلفين بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية من مهمتهم. ويتهم العراق المفتشين باتباع خطة امريكية لاطالة امد العقوبات وابقائها الى الابد. ــ الوكالات