أعربت الصحف العراقية امس الاثنين عن خشيتها من ان تحاول الولايات المتحدة الامريكية افشال اللقاء المقرر بين الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ونائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز . وقالت صحيفة (بابل) التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي (ان الخطة الامريكية الحالية هي التشويش على لقاء عزيز ــ عنان وافشال المراجعة الشاملة التي من المقرر اجراؤها قريبا) . ودعت (بابل) عنان الى الحذر من (الضغوط والمساومات ومحاولات الابتزاز والتلويح بالعصا الامريكية الغليظة خلف الكواليس) . ويبحث عزيز خلال محادثاته في نيويورك المقترحات التي تقدم بها الامين العام الى مجلس الامن لاجراء (مراجعة شاملة) للعقوبات المفروضة على العراق منذ ثماني سنوات وما انجزه العراق في نزع الاسلحة. وقال دبلوماسيون في الامم المتحدة ان عنان يقترح ان يكتفي مجلس الامن بنزع للاسلحة (اقل من مئة في المئة) لرفع الحظر النفطي عن العراق. وتوقعت (بابل) ان يقدم رئيس اللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية ريتشارد باتلر تقريرا (كالعادة مليئا بالمغالطات والاباطيل وتضخيم الامور التافهة) في اطار الجهود الهادفة الى افشال جهود الامين العام للامم المتحدة. وكانت بغداد قد قررت في الخامس من اغسطس الماضي تعليق التعاون مع اللجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد رفض اللجنة الخاصة الاقرار بان العراق انجز نزع اسلحته المحظورة بموجب قرارات مجلس الامن. من جهتها طالبت صحيفة (الثورة) الناطقة باسم حزب البعث الحاكم باقفال ملف الاسلحة الكيميائية مشددة على ان الفحوص التي اجرتها مختبرات فرنسية وسويسرية اظهرت صحة ما قاله العراق من انه لم يزود رؤوس الصواريخ العراقية بغاز في اكس القاتل خلافا لما اكدته فحوص اجراها مختبر عسكري امريكي. وقالت الثورة ان الدراسة التي اجراها 14 خبيرا دوليا على نتائج الفحوص الفرنسية والسويسرية تشكل (فضيحة امريكية جديدة عنوانها في اكس وليس مونيكا لوينسكي او باولا جونز) . واضافت (ان من حق العراق ان يرفض نتائج تحليلات المختبر الامريكي ومن حقه ان يطالب باغلاق الملف الكيماوي بعد ان افتضحت كذبة في اكس, هذه الكذبة الكبيرة التي كانت تمثل العقبة الرئيسية التي تحول دون اغلاقه) . ــ ا ف ب