اكد مصدر فلسطيني مسؤول امس ان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يواصل ممارسه مهامه التفاوضية بعد ان رفض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طلبه باعفائه منها وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس رفض الرئيس عرفات في لقاء عقده مع عريقات ليل امس الاول طلب الاعفاء الذي تقدم به مضيفا ان (عريقات سيستمر في عمله وسيكون في الوفد الفلسطيني الذي سيتوجه نهاية الاسبوع الى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة) . ووفق معلومات من مصادر فلسطينية مطلعة فان عريقات طلب السبت من عرفات اعفاءه من مهامه. من جهته اوضح وزير الدولة الفلسطيني حسن عصفور ان (الرئيس عرفات استمع الى حيثيات موقف عريقات واكد ثقته به وطلب منه الاستمرار بمهامه في الملف التفاوضي) . واضاف (ان طرح اراء متعددة في اطار المؤسسة التفاوضية الفلسطينية هو امر حيوي ومصدر قوة لها, غير ان الذي يعطي القرار النهائي هو الرئيس عرفات وانطلاقا من رؤية شمولية للعملية التفاوضية) . من جهته اكد عريقات ان طلب اعفائه لم يكن لاسباب شخصية وغير موجه ضد احد, مضيفا (تمنيت على الرئيس ان يقبلها وما زلت اتمنى ذلك حتى الان) . واوضح عريقات انه (مستمر في عمله كوزير للحكم المحلي في السلطة الفلسطينية لايمانه بقيادة الرئيس عرفات الحكيمة والسديدة) . ونفى عريقات المعلومات التي ذكرت ان اسباب طلب اعفائه تعود لاحتجاجه على وجود قنوات تفاوضية (خلفية) مع الجانب الاسرائيلي. وقال (خلافا لما قيل انا على علم بكل القنوات التفاوضية التي تصب نتائج اعمالها في اطار الهيئة التفاوضية التي يرأسها الرئيس عرفات) . وعن الاسباب التي جعلته يطلب اعفاءه من العمل التفاوضي اكتفى عريقات بالقول (انا لا اثق برئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو وبأنه يريد الوصول فعلا الى حل كما انني ارى ان على الادارة الامريكية ان تضغط على اسرائيل لقبول المبادرة الامريكية بعد ان وافقت السلطة الفلسطينية عليها والا تمارس ضغوطها على الجانب الفلسطيني لتقديم تنازلات) . ـ أ.ف.ب