شنت صحيفة رسمية سورية هجوما عنيفا على رئيس مجلس ادارة صحيفة النهار اللبنانية المستقلة غسان تويني بسبب افتتاحيات اتهم فيها سوريا بالتدخل في الشؤون الداخلية للبنان وانها الجهة الوحيدة التي تلعب الدور الرئيسي في تحديد الرئيس المقبل للبنان . وفي افتتاحية لافتة وغير معهودة اتهم عميد خولي رئيس تحرير صحيفة الثورة الرسمية مباشرة (صاحب النهار) بانه يحرض اطرافا وقوى معينة ضد سوريا من اجل (فصل عرى العلاقة المصيرية) بين دمشق وبيروت وانه يخدم بذلك اسرائيل. وقال خولي ردا على افتتاحيات تويني التي كان عنوانها كلمة السر والتي اشار من خلالها الى ان هذه الكلمة التي تأتي من دمشق هي التي تحدد الرئيس المقبل ان كاتب المقال يريد (توتير الاجواء في زمن تمس الحاجة فيه الى اي عمل ذي تضامن اهلي والى اي شكل من اشكال الوحدة الوطنية) وبعد ان اشار الي الخصوصيات التي تميز لبنان وحساسيات الصيغة اللبنانية وتعقيداتها والاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان قال الخولي ان سوريا (كانت وستبقى دوما على مسافة واحدة من كل القوى والطوائف والمذاهب اللبنانية, سوريا لكل لبنان الوطن لان الوطن يستطيع استيعاب الجميع) وقال (تستوقفنا بعض المحاولات اللافتة جدا التي تحاول الاساءة الى هذه الرؤية القومية الشاملة التي تتعامل بها سوريا مع لبنان وفي لبنان من خلال سلسلة من المقالات الافتتاحية لصاحب النهار خلال الاسابيع القليلة الماضية كان الناظم فيها ما اسماه كتاب مفتوح الي كلمة السر) . وتابع (وكلمة السر كانت واضحة تماما سوريا ودورها والاستحقاق الرئاسي وغير ذلك من محاور مصيرية في الحالة اللبنانية وكانت المحاولات تلك غير بريئة حين استخدمت بالصفة التي قصدتها النهار. وقال رئيس تحرير الثورة السورية في اشارة الى تويني (كان يحرض على سوريا (من خلال افتتاحياته) يحاول ان يستفز اطرافا معينة وقوى معينة او مذاهب فيستعديها على سوريا فجاءت تماما كلة حق اريد بها باطل بل اكثر من باطل بكثير في وقت يحتاج فيه كل لبنان كل الطوائف والمذاهب والقوي وكل المؤسسات الي وحدة وطنية قوية تجمع على قرار واحد وخيار محدد) وقال الخولي (كل ذلك يقتضي وقفة اكثر مبدئية, اكثر شمولا وعمقا من حديث مبطن مشبوه وحوار مع كلمة السر بما يعني بل يقصد تحريض واستنفار غرائز المتضررين من الوطن الواحد والقرار الواحد والهوية الوطنية الواضحة للبنان) وتساءل الخولي في تعلى قه (اليس على من يتنطح لهذه القضايا الكبرى ان يمتلك الافكار الكبرى وان يترفع عن الصغائر ليحرك الضمير الوطني كله فيختار قراره ومصيره بوعي وتبصر لا ان يستنفر في البعض غرائزهم واحقادهم من اجل توتير الاجواء) واختتم الخولي تعلى قه بالقول (دع الاستحقاقات الكبرى للشعب اللبناني كله, الشعب المستند الى رؤية واحدة وموقف واحد فيختار قراره ويحدد اتجاهاته ولن يخطىء اختيار الرئيس الوطني الصلب الذي يرفع راية لبنان عاليا ويكون قادرا على مجابهة التحديات) ــ رويترز