سار اسحق ديسي الف كيلومتر من قريته في اثيوبيا لملاقاة اسرائيلي في السودان نقله الى(ارض الميعاد). ولكن عندما وصلت مجموعته الى اسرائيل في عام1984ارسل الوافدون الجدد الى المناطق النائية للعيش فيها فيما قالت المؤسسة الدينية انه يجب هدايتهم حتى يصبحون يهودا بحق . وقال ديسي في مكتب في الرابطة الاسرائيلية لليهود الاثيوبيين (الامر كان اكثر من شعور بخيبة امل كان اهانة انه يترك جرحا غائرا في نفسك طول حياتك) . ولاتزال طائفة الىهود الاثيوبيين تحمل ندوب محاولة التكيف مع المجتمع الغربي المعاصر فعلي الرغم من تحقق حلمهم في الهجرة الى اسرائيل فان هدف المساواة الاجتماعية والسياسية لم يتحقق. وقال شلومو مولا المسؤول عن الاثيوبيين في وزارة الهجرة والاستيعاب لرويترز (لايوجد اندماج سياسي او مهني) . وتقول رابطة الىهود الاثويبيين ان الىهود السود في مرتبة اقل من حيث التعليم والدخل وان اكثر من تسعين في المئة من الاطفال الاثيوبيين يعيشون في فقر. وتشير احصاءات وزارة التعليم الى ان 17 في المئة فقط من الطلبة الاثيوبيين يحصلون على الشهادة الثانوية وهي اقل نسبة بين اي مجموعة في اسرائيل باستثناء البدو. وكان ديسي يريد ان يصبح حاخاما الا ان طموحه تغير بعد ان ادرك ان المؤسسة الدينية لن تقبله وقال ديسي (المؤسسة الدينية قالت انه ليس هناك مايسمى بيهودي اسود وقد شعرت بصدمة هائلة بعد ان اكتشفت ان هناك عنصرية في ديننا) . وتابع (في الواقع لقد كان علينا ان نتوسل حتى يسمح لنا بدخول هذا البلد بينما ترسل وزارة الاستيعاب بعثات بالفعل لدول اخرى لاقناع الىهود بالمجيء الى اسرائيل مما يثير التساؤل عن عنصرية منظمة) . ومنذ نهاية الثمانينات ارتفع تعداد سكان يهود اسرائيل بنسبة 17 في المئة تقريبا ويرجع ذلك في جزء منه الى وصول اكثر من 630 الف مهاجر من الاتحاد السوفيتي السابق, كما تغذي اهانات اخرى الاحساس بالتفرقة العنصرية بعد الكشف في عام 1996 ان البنك الوطني للدم يتخلص بشكل روتيني من الدم الذي يتبرع به الاثيوبيين خشية اصابتهم بالايدز مما دفع الاف من الىهود الاثيوبيين لمحاولة اقتحام مكتب رئيس الوزراء في عام 1996. ونتيجة برامج الحكومة التي تتطلب من الوافدين الجدد شراء منازل في مناطق معينة فان معظم الاثيوبيين يقيمون في بلدات متخلفة اقتصاديا اقيمت في الخمسينات لاستيعاب الىهود من دول شمال افريقيا والشرق الاوسط. وقال ديسي ان معظم الطلبة يتم الحاقهم بعد بعض وصولهم الى مدارس مهنية داخلية بعيدا عن اهلهم الذين لا يعرفون الى اين ذهب الابناء. والان ارتفعت نسبة الجريمة بين المراهقين الاثيوبيين وتقول الرابطة ان سبعة في المئة من الاحداث في مراكز احتجاز الشباب من الاثيوبيين وهي ثلاث مرات نسبتهم بين المواطنين بصفة عامة وقال ان ان جرائم الاحداث من الاثيوبيين ارتفعت بنسبة 300 في المئة في العام الماضي. ويقول مولا انه ينبغي على الحكومة الاسرائيلية بذل جهد اكبر لدمج يهود افريقيا ودعا الى مزيد من الموارد في مجال التعليم والبرامج الاجتماعية. غير ان بعض افراد الطائفة الىهودية الاثيوبية بدات تظهر عضلاتها السياسية وقال مولا ان مرشحين اثويبيين سيشاركون في الانتخابات المحلية في خمس مدن على الاقل وه واكثر من اي وقت مضى. وتابع مولا ان عدد الاثيوبيين في صفوف الجيش بدأ يرتفع وان اكثر من الفي اثيوبي يخدمون في صفوف الجيش من بينهم 67 ضابطا.ــ رويترز