حذر رئيس صندوق النقد الدولي ميشيل كامديسو القادة الروس من ان روسيا ستواجه كارثة اذا تخلوا عن الخطوات الرامية الى الاصلاح . وأبلغ كامديسو القائم بأعمال رئيس الوزراء الروسي فيكتور تشيرنوميردين انه لن يكون هناك أي دعم مالي دولي لروسيا, وان الشعب الروسي سيعاني من التضخم المالي المفرط ومن عواقب وخيمة اذا لم تنتهج روسيا سياسة نقدية صارمة. وصرح كامديسو في لقاء مع الصحفيين ان برامج الانقاذ المالي لروسيا ستتوقف الى ان تثبت موسكو انها تصلح اقتصادها ولن ترتد الى الاقتصاد الموجه على غرار النظام السوفييتي. واضاف: انه مازال من الممكن ان يقدم الصندوق جزءا من برنامج انقاذ دولي قيمته 22.6 مليار دولار لروسيا في سبتمبر ولكن ذلك في حالة تحرك فيكتور تشيرنوميردين القائم بأعمال رئيس الوزراء في روسيا بسرعة بشأن اصلاحات السوق. وأوضح ان المساعدة الدولية لروسيا تنتظر توضيحا لسياسة الحكومة الروسية الجديدة, وقال كامديسو ان الدعم الدولي ينتظر توضيحا لسياسة الحكومة الروسية الجديدة. وقال كامديسو ان تشيرنوميردين اكد له ان (الحكومة تريد اشاعة الامل والثقة) في اقتصاد بلاده. واضاف ان رئيس الحكومة المعين (على استعداد للتعاون) مع صندوق النقد الدولي. واوضح (اني ارحب بذلك كثيرا) . ومن جهة اخرى اعلن رئيس صندوق النقد الدولي ان روسيا تتحدث عن امكانية انشاء (لجنة نقدية) لتأمين استقرار الروبل. وهذا النوع من الاليات معمول به حاليا في هونج كونج والبرازيل. وهو يؤدي في حال حصول هبوط مفاجىء في اسعار العملة الى ارتفاع شبيه في نسب الفوائد. وغالبا ما تكون اللجنة النقدية برئاسة البنك المركزي ويساعده احيانا خبراء اقتصاديون ومصرفيون. وكان كامديسو قد عاد من اوكرانيا حيث التقى يوم الاربعاء الماضي رئيس الوزراء الروسي تشيرنوميردين. تأتي هذه التحذيرات بشأن السياسة الروسية المستقبلية عقب ظهور دلائل تشير الى ان تشيرنوميردين وكبار اعضاء البرلمان الروسي الذي يهيمن عليه الشيوعيون قد اتفقوا على اجراءات يعتقد انها تشمل طبع اوراق نقدية جديدة واعادة نظام المراقبة الاقتصادية على خريطة الاتحاد السوفييتي السابق. وأوضحت الولايات المتحدة وهي اكبر مساهم في صندوق النقد الدولي بأنه لابد من التفاوض من جديد علي برنامج الانقاذ الذي اتفق عليه في يوليو للاخذ في الاعتبار الظروف الجديدة. وقال لورانس سومرز نائب وزير الخزانة الامريكي في بيان صحفي (اتفاق روسيا مع صندوق النقد الدولي يتطلب سلسلة جديدة من التفاهمات تلائم الظروف الحالية بشأن التحركات السياسية الروسية) . ــ الوكالات