حذر مسؤول كبير في دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس من احتمال قيام جهات يهودية متطرفة بتدمير المسجد الاقصى المبارك وبناء هيكل يهودي على انقاضه . وقال مدير المسجد الاقصى المبارك الشيخ محمد حسين في مقابلة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) بمناسبة مرور 29 سنة على حريق المسجد الاقصى المبارك ان النشاطات التى تقوم بها الحكومة الاسرائيلية والجمعيات اليهودية من شأنها (ان استمرت) ان تجعل المسجد الاقصى اثرا بعد عين. ودعا حسين الشعوب العربية والاسلامية الى انقاذ الاقصى من الاخطار المحدقة به من جراء سياسة التهويد الاسرائيلية وقال (ان اليهود مستمرون في محاولاتهم الرامية الى استئصال الوجود الاسلامى من القدس) . واشار الى سلسلة الاعتداءات التى ارتكبتها الجهات الرسمية الاسرائيلية ضد المسجد الاقصى كحفر النفق والحفريات الاثرية اسفل اسواره والمجازر التى ارتكبها جنود الاحتلال بحق المصلين. وقال (ان هذه الاعتداءات ما هى الا مجسات نبض لمعرفة ردة فعل المسلمين اذا ما دمر المسجد الاقصى نهائيا) . واضاف ان الحكومة الاسرائيلية اظهرت عدم جدية في منع الاعتداءات التى تقوم بها الحركات والجمعيات الصهيونية المتطرفة كحركة (جبل امناء الهيكل) وجماعة (حي وقائم) ضد المسجد الاقصى مشيرا الى ان (القضاء الاسرائيلي) افرج عن كافة المتطرفين اليهود الذين نفذوا اعتداءات بحق الاقصى. وقال مدير المسجد الاقصى ان جهات يهودية تتمتع بنفوذ قوى داخل المستوى الرسمى والشعبى في اسرائيل لا تتردد عن الاعلان بشكل علني عن دعواتها الى تدمير المسجد الاقصى وبناء هيكل يهودي على انقاضه. واضاف ان المحكمة الاسرائيلية اصدرت قبل عامين حكما ظالما يسمح لتلك المجموعات المتطرفة بالصلاة في ساحات المسجد الاقصى كمقدمة لتحويل المسجد الى كنيس على غرار ما جرى بشأن الحرم الابراهيمى الشريف. وذكر ان (الشرطة الاسرائيلية سمحت للمستوطنين اليهود بالصلاة داخل الاقصى ولكن في مجموعات صغيرة خوفا من مواجهات محتملة مع المصلين المسلمين) . واوضح ان تلك المجموعات لم تكتف بالصلاة داخل باحات الاقصى بل قامت بتنفيذ عدد من الاعتداءات منها حرق باب الغوانمة قبل ستة اشهر ومحاولة القاء رأس خنزير مغلف بآيات القران الكريم الى داخل المسجد اضافة الى الاعتداءات الاستفزازية التى لا تعد ولا تحصى. وقال ان الاعتداءات التى نفذت والتى يخطط لتنفيذها بحق القدس الشريف تجعل الكرة في مرمى مليار و200 مليون مسلم حيث يشكل الاقصى جزءا من عقيدتهم. وانتقد السلطة الفلسطينية التى وضعت قضية القدس على اجندة المفاوضات النهائية مع الحكومة الاسرائيلية وقال (كيف يرتكب هذا الخطأ الجسيم فالقدس يجب ان تكون اولا) . ــ كونا