قال المحامي الليبي ابراهيم الغويل الذي يتولى الدفاع عن المتهمين الليبيين في قضية لوكيربي, الامين فحيمه وعبدالباسط المجرامي ان بلاده لم تتلق اي عرض رسمي من امريكا وبريطانيا بمحاكمة المتهمين في هولندا, معتبرا انه لا يمكن بالتالي قبول أو رفض شيء في الوقت الحالي . واعرب الغويل عن اسفه في هذا الخصوص, قائلا ان ليبيا قدمت تنازلا عن ولاية الاختصاص القضائي الليبي والتي يقرها القانون الدولي, الا ان هذا التنازل لم يقابل بأي تقدير. ومضي الغويل يقول نتمنى الا تكون تلك الاخبار الواردة من الاطراف الاخرى مجرد مناورة سياسية فرضتها مواقف المنظمات الدولية المتماشية مع الموقف الليبي خصوصا قرار محكمة العدل الدولية مؤخرا الخاص بأحقيتها في نظر القضية, فاذا كان الامر هو عودة تلك الاطراف إلى الرشد فان هذا لا يتم باستبعاد الطرف الاساسي وهو ليبيا اضافة إلى المنظمات الدولية والاقليمية فالمهم ان تقبل ليبيا فهذه ليست محاكمة اسكتلندية انما قضية تتطلب هيئة محلفين دوليين وعادلين ومحايدين. شروط وضمانات: - وحول امكانية استبعاد التأثير الامريكي أو البريطاني على مجريات المحاكمة في حال تمت في بلد محايد, قال الغويل: مؤكدا بأنهم كفريق دفاع لا يمكنهم القبول بمحاكمة موكليهما الا في ظل شروط وضمانات تكفل لهما محاكمة عادلة وعن هذه الضمانات اوضح قائلا: (نحن لا نثق في اي ترتيبات لمحاكمة عادلة الا في وجود بروتوكول ضمانات يتم بين الدول المعنية والدولة المضيفة ويكون ذلك تحت الاشراف المباشر للامم المتحدة وان يتضمن هذا البروتوكول شروطا واضحة لكفالة وحماية موكلينا من لحظة تحركهم من ليبيا وفي اثناء المحاكمة وبعدها ونحن مثلا لا نستبعد ان تقوم امريكا باختطافهما ومحاكمتهما وفقا للقانون الامريكي والذي له سوابق من هذا القبيل زيادة على اتصافه بثنائية السيادة. وردا على سؤال حول احتمال ادانة موكليه خلال المحاكمة المحتملة رد الغويل بعبارة واحدة قائلا: ان اي محاكمة عادلة على وجه الارض ستنتهي إلى براءة موكلي. وردا على سؤال آخر حول قيام دول عدة بكسر الحظر الجوي المفروض على الجماهيرية, واحتمال تعرض هذه الدول لعقوبات, قال الغويل انه استنادا للمادة (24) والمادة (25) من ميثاق مجلس الامن فان قرار الحظر على الجماهيرية في حد ذاته باطلا حيث ان الميثاق لم يكن يسمح للاطراف المعنية بالتصويت وهو الشيء الذي حدث كما ان تفويض الجمعية العمومية للامم المتحدة لمجلس الامن في هذه القضية كان مشروطا بحدود معينة تجاوزتها تلك الدول وبما ان القرار صدر خلافا للميثاق وتجاوز حدوده يصبح باطلا وليس ملزما للاعضاء. وسألت البيان الغويل عن مدى استقلاليته كمحام لليبيين عن سياسة الدولة. فقال ان هيئة الدفاع عن المتهمين تتكون من محامين من اسكتلندا وبريطانيا وامريكا والمانيا وسويسرا ومالطا وبعض المحامين الافارقة والعرب وقد سبق لهذه الهيئة ان رفضت بحرية تامة في عام 1993 توجهات سياسية الدولة في القضية, واضاف: نعمل باستقلال تام محكمين فقط, بأمرين الاول: رأي موكلينا, والثاني: تخفيف معاناة الشعب الليبي من جراء الحصار, ومضى يقول: نحن نستطيع الاعتراض حتى لو قررت الحكومة الليبية تسليم المتهمين اذا مارأينا ان ذلك لا يخدم القضية. طرابلس ــ هويدا الشوية