امضت مونيكا لوينسكي الليلة قبل الماضية في محكمة واشنطن الاتحادية لتقديم شهادة مهمة في الفضيحة التي تطال الرئيس بيل كلينتون اعترفت فيها, حسب وسائل الاعلام, بعلاقة طويلة معه.وقالت المتحدثة باسمها جودي سميث انها قدمت شهادة(كاملة وصادقة),مكررة بذلك عبارة سبق ان استخدمها كلينتون لوصف الشهادة التي سيدلي بها في17اغسطس. وبعد صمت دام اكثر من ستة اشهر, وبعد حصولها على حصانة تضمن عدم ملاحقتها على ما ستشكف عنه, وصلت المرأة الشابة الى المحكمة صباحا وهي ترتدي زيا محتشما من قطعتين باللون الازرق وقد سرحت شعرها الكث الكستنائي بعناية. ثم غادرتها بعد نحو تسع ساعات وقد علت وجهها امارات التجهم. ولم تدل بأية كلمة لعشرات الصحافيين والمصورين الذين كانوا ينتظرونها حول المحكمة التي احاطت بها شاحنات البث عبر الاقمار الاصطناعية. ونقلت شبكة (سي ان ان) عن مصادر غير محددة قولها ان المتدربة السابقة في البيت الابيض روت للقضاء تفاصيل علاقتها المزعومة مع الرئيس كلينتون. وأوضحت الشبكة ان لوينسكي (روت تفاصيل دقيقة تماما عن نوع محدد من العلاقة الجنسية) واشارت الى انها فعلت ذلك (حوالي اثنتي عشرة مرة) . واكدت لوينسكي ان علاقتها بكلينتون استمرت ثمانية عشر شهرا ابتداء من نوفمبر ,1995 وانهما ناقشا "وسائل اخفاء" هذه العلاقة. لكن يبدو ان الرئيس كلينتون لم يطلب منها صراحة ان تكذب على القضاء. اما كلينتون المبتسم الذي بدا مرتاحا, فقد تجاهل امس الاول الاسئلة التي طرحها الصحافيون بصوت عال في ختام خطاب القاه في حديقة البيت الابيض. وغطى ضجيج الفرقة الموسيقية بشكل ملائم على اصوات الصحافيين. وقد وصلت لوينسكي برفقة محاميها قبيل الساعة 8,30 الى المحكمة, وولجت اليها فورا من باب جانبي بعد ان عانقت احدى مساعدات محاميها. واستقلت مصعدا مخصصا للقضاة الى الطابق الثالث حيث يقيم 23 محلفا مدنيا يشكلون غرفة الاتهام. ثم سلكت الطريق نفسه عائدة بعد تسع ساعات. ويبدو ان الشهادة, التي لم توضح المتحدثة باسمها ما اذا انتهت ومتى ستستأنف, كانت مؤلمة للشابة ذات الخمسة والعشرين عاما المدركة للخطر الذي تشكله على كلينتون (52 عاما). وقالت محطات التلفزيون الامريكية ان شهادة لوينسكي اكتملت تقريبا, لكن المدعي المستقل كينيث ستار يحتفظ بحق استدعائها الى المحكمة ربما اعتبارا من الثلاثاء المقبل. وذكرت الصحافة ان لوينسكي مستعدة للاعتراف بأنها اقامت علاقة جنسية مع كلينتون منذ نوفمبر 1995 وحتى صيف ,1997 على عكس ما اكد كلاهما للقضاء تحت القسم. لكن الرئيس قصر هذه الالعاب الجنسية على بعض الممارسات, موضحا لها منذ البداية انه لا يعتبر ذلك علاقة جنسية. وهي مستعدة ايضا للقول انهما اتفقا على اخفاء علاقتهما وان كلينتون قدم لها اقتراحات لمساعدتها في ذلك. وقال المتحدث باسمها انها (اجابت على جميع الاسئلة) , ودخلت على ما يبدو في تفاصيل حميمة للعلاقة التي يتابع المحقق ستار مختلف الادلة عليها منذ يناير على اساس مكالمات لوينسكي التي سجلتها صديقتها ليندا تريب. ومع انها اسرت لليندا تريب بأنها (كذبت طوال حياتها) فان مصداقيتها اساسية بالنسبة الى ستار الذي يحقق في احتمال ان يكون كلينتون قد حنث باليمين وحرض شاهدا على الكذب واعاق العدالة. ويقول المقربون من مونيكا انها بكت خلال اللقاءات التمهيدية مع المحققين. وفي المقابل ابدى البيت الابيض تماسكا تاما. واوضح المتحدث باري تويف ان كلينتون (حسن المزاج) واعرب عن أمله في ان يكون مثول الشابة امام القضاء يمثل بداية نهاية تحقيق ستار. واعاد التأكيد بأن الرئيس ينوي الادلاء بشهادة (كاملة وصادقة) في17 اغسطس عندما يأتي دوره في الاستجواب تحت القسم, من البيت الابيض, في جلسة تنقل مباشرة الى المحلفين. لكن في حال تمسك كلينتون بروايته للوقائع, فان 17 اغسطس سيكون على الارجح يوم المواجهة بين اقوال هذه الشابة الكاليفورنية الجميلة وبين اقوال اقوى الرجال نفوذا في العالم. ــ ا.ف.ب