أحكمت القوات المتمردة على رئيس الكونغو الديمقراطية لوزان كابيلا سيطرتها منذ الليلة قبل الماضية على الجزء الأساسي من شرق البلاد خاصة مدن جوما وبوكافو وأوفيرا أكبر مدن اقليم كيفو, في حين أكدت الخارجية الفرنسية ان المتمردين من اثنية بانيا مولينفي من التوتسي الروانديين أصبحوا يسيطرون على مثلث كيتوتا ــ بانانا ــ مواندا بجنوب غرب البلاد.وقال بيان الخارجية ان جنود الكونغو في هذه المنطقة انضموا, على ما يبدو, الى المتمردين. وفي الوقت نفسه وصل كابيلا أمس الى لوبومباش (جنوب شرق) لبحث التمرد مع ثلاثة وزراء من جنوب افريقيا. فقد التقى كابيلا مع وزير الخارجية الجنوب افريقي الفرد نزو ووزير الدفاع جو موديسي والامن سيدني موفامادي. وكان نزو أعلن الليلة قبل الماضية ان بلاده لا تحمل حلولا, لكن تريد معرفة وجهة نظر الحكومة الكونغولية, واذا طلبوا مساعدتنا في أي شيء سنناقشه معهم. واعتبر وزير الخارجية الجنوب افريقي الوضع في الكونغو الديمقراطية (حساسا) , معربا عن قلقه ازاء امتداد النزاع الى انجولا المهددة بعودة الحرب الأهلية. وقد جرت معارك في جنوب غرب البلاد الليلة قبل الماضية, وتحدثت انباء متضاربة في العاصمة كينشاسا عن سقوط مدينتي بانانا ومواندا. الا ان مصدر دبلوماسي غربي في كينشاسا قد أكد ان المدينتين (سقطتا) بايدي الكونغوليين التوتسي الروانديي الاصل المتمردين على ديزيريه كابيلا. كما أكد المصدر نفسه نقلا عن خبراء نفط موجودين في العاصمة ان المدينتين (سقطتا) بأيدي المتمردين, لكنه اضاف ان (معلومات اخرى تفيد ان المدينتين لم تسقطا ابدا وان الهدوء يسود فيهما) . وتقع هاتان المدينتان قرب جيب كابيندا الانجولي النفطي وميناء ماتادي الحدودي. ومثل رواندا, دعمت انجولا عسكريا كابيلا ليتولى السلطة. الا ان الرئيس الانجولي ادواردو دوس سانتوس ينتقد حليفه السابق منذ اشهر لانه يسمح للمتمردين في الاتحاد الوطني من اجل استقلال انجولا التام (يونيتا) بالتزود بالمؤن, وخصوصا بالحصول على اسلحة من الكونغو الديموقراطية. وفي اقليم كيفو يسيطر المتمردون على البلدات الرئيسية ومن بينها اوفيرا التي تقع قرب الحدود مع بوروندي. وفي باريس قالت وزارة الخارجية الفرنسية انها مازالت تنصح رعاياها بعدم السفر الى الكونغو, لكنها أشارت الى انها لا ترى الآن ضرورة لدعوة رعاياها المقيمين في كينشاسا الى مغادرة البلاد. وقال بيان الخارجية ان الوضع في الكونغو يتسم بالهدوء (بالرغم من الاشاعات المتناقضة التي تدور حول الأوضاع في كينشاسا) . وفي كمبالا أكدت أوغندا انها تراقب عن كثب وبقلق التطورات الجارية في الكونغو. ــ الوكالات أحد المعارضين يخاطب حشدا في كينشاسا في مظاهرة تأييد لكابيلا أمس الأول. ــ أ.ب