غداة اعلان الرئيس العراقي قرار وقف التعاون مع اللجنة الدولية لنزع اسلحة الدمار الشامل, سمحت السلطات العراقية لفرق التفتيش بمباشرة مهامها كالمعتاد.وتوجه مراقبو الاسلحة الدوليون لتفقد مواقع بالعراق امس كالمعتاد لكن لم يتضح ما اذا كانت بغداد قد منعتهم من مواصلة البحث عن أدلة جديدة تثبت وجود أسلحة دمار شامل بالبلاد . وكان قادة العراق قد أعلنوا أمس الاول وقف التعاون مع مفتشي الاسلحة ما لم يتم تنفيذ عدة شروط لكنهم قالوا انهم سيسمحون للجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة بازالة أسلحة الدمار الشامل من العراق بتشغيل عدسات المراقبة المثبتة في مواقع الاسلحة العراقية. وقال شهود عيان ان خبراء المراقبة غادروا مقرهم في قافلة تضم ست سيارات. وأضافوا ان مرافقين عراقيين كانوا بصحبتهم. ولم يتضح ما اذا كان مفتشو الاسلحة قد شرعوا فعلا في عملهم المقرر. وصرح مفتش صيني طلب عدم ذكر اسمه بأن ريتشارد باتلر رئيس لجنة الامم المتحدة الخاصة أصدر توجيهات للجنة بمواصلة عملها. واكد العراق انه سمح لمفتشي نزع الاسلحة الدوليين بمواصلة مهمات الرقابة غداة اعلانه وقف التعاون مع اللجنة الخاصة لنزع الاسلحة العراقية المحظورة والوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومن المقرر ان يجتمع مجلس الامن في وقت لاحق للاستماع الى عرض من رئيس اللجنة الخاصة ريتشارد باتلر عن مهمته الاخيرة في بغداد. واعلنت المتحدثة باسم اللجنة الخاصة جانيت سوليفان لوكالة فرانس برس بعد مغادرة 15 من المفتشين مقر اللجنة الخاصة مع مرافقيهم العراقيين في مهمة رقابة ان (الرقابة المستمرة تتواصل بشكل طبيعي) . وقالت سوليفان ان لا علم لها بحصول اي حادث بين السلطات العراقية ومفتشي الامم المتحدة. من جهته نفى العراق ان يكون قد منع اي مهمة للمفتشين خلافا لما ذكرته وسائل اعلام دولية. واكد مسؤول عراقي (ان مجاميع الرقابة تقوم حاليا بواجباتها الاعتيادية وبشكل طبيعي) . وكان باتلر قد رفض الثلاثاء الماضي الاستجابة لطلب عراقي بتقديم تقرير الى مجلس الامن يؤكد خلو العراق من الاسلحة المحظورة الامر الذي ادى الى توقف المحادثات بينه وبين الجانب العراقي. وقد ابلغت بغداد امس الاول مجلس الامن بالقرار العراقي بوقف التعاون مع اللجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك بعد تصويت المجلس الوطني العراقي بالاجماع على هذا القرار. واكدت القيادة العراقية في رسالتها الى مجلس الامن ان الولايات المتحدة تستخدم اللجنة الخاصة لاطالة الحظر النفطي على العراق كما نددت بجهود واشنطن لقلب نظام الرئيس صدام حسين. واكدت الصحف العراقية في تعليقاتها امس انه لم يعد بمستطاع العراق ان يترك قضيته (بين يدي شخص مثل باتلر ولجنة مثل لجنته) . ــ أ.ف.ب ــ رويترز