أكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى أمس ان مشاورات عربية تجرى باستمرار في محاولة للوصول إلى فهم مشترك حول عملية السلام موضحا ان القمة العربية ما زالت مطروحة على الساحة وأبدى موسى تشاؤما وقال انه لايبدو أن هناك تقدما لا في الوقت الحالي ولا في المستقبل وأوضح آسفا انه كان يتمنى انفراجا لعملية السلام إلا ان السياسة الاسرائيلية الحالية تحول دون ذلك. وقدم موسى تقريراً للرئيس المصري حسني مبارك حول وضع عملية السلام واجتماعات لجنة القدس ونتائج المباحثات المصرية الفرنسية حول مبادرتهما المشتركة لدفع السلام المتعثر. ويتضمن التقرير ما يجرى الآن من تعويق وتأخير لعملية السلام واضاعة للوقت دون حدوث أي تقدم حقيقي على المسار الفلسطيني بالاضافة الى الجمود المعروف على المسارين السوري واللبناني. وصرح موسى عقب استقبال مبارك له بأن الخطوات القادمة بالنسبة للمبادرة المصرية الفرنسية تتلخص فى اجراء اتصالات مع الولايات المتحدة الامريكية ودول أخرى من أجل بلورة بعض عناصر هذا المشروع المشترك. وقال ان القمة العربية مطروحة ومن الواضح أن الفشل القائم لعملية السلام وانتفاء وجود أي عنصر ايجابي يجعل التشاور العربى مهما وكذلك التشاور حول الموتمر الدولي. وقال موسى ان التشاور يجرى حاليا ولانستطيع الاشارة الى أى مدى وصل هذا التشاور لاننا لسنا بصدد اعطاء تقرير يومي حول هذا التشاور, وأضاف ان التشاور يتم بشأن الوصول الى فهم مشترك وهذا فى الحقيقة شىء قائم بالفعل وكذلك الاعداد للتعامل مع الموقف الذى دخل فى دائرة مفرغة. وردا على سؤال أخر عما اذا كانت هناك بوادر موقف امريكى تجاه اسرائيل لعدم اتخاذها موقفا واضحا من المبادرة الامريكية أوضح موسى ان الموضوع لم يعد مبادرة أو غيرها لان الامور لم تتحرك مشيرا الى أن المبادرة الامريكية كانت مبادرة جيدة وتم قبولها من الجانب الفلسطيني لكننا لانستطيع أن نظل نتحدث عن المبادرة وتحريكها أو عدم تحريكها لانه من الواضح انها لن تتحرك طبقا للظروف الحالية, ولذلك على المجتمع الدولى ان يتحمل مسئوولياته ولا يمكن ان يظل متفرجا على عملية السلام وهى تنهار بالشكل المطروح حاليا. ــ ا.ش.ا.