اكد رئيس الحكومة رفيق الحريري حرصه على تأمين اقصى حالات الاستقرار السياسي خلال الاشهر القليلة التي تفصل عن استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية في الخريف المقبل وقد نقل هذه الاجواء رئىس (الحزب السوري القومي الاجتماعي) علي قانصوه عقب اجتماعه بالحريري في القصر الحكومي امس. وقال قانصوه: (رئىس الحكومة متفائل كثيرا, ومصر على التغيير في عقلية الحكم, وفي ادائه من اجل قيام بناء الدولة بمعنى انه يشدد حرصه على مشروع بناء هذه الدولة, وهو مصر على ان يبذل مافي وسعه من جهد مع كل القوى الحريصة على ذلك التوجه) . واضاف حول القضايا المطروحة (ان الامور بدأت تنجلي وان كنا لا نستطيع القول ان الاجواء التي تلبدت في الايام الاخيرة قد انجلت بالكامل. لكن لمست ان الرئىس الحريري حريص على لقاء جميع المرجعيات وبالاجمال فانه مصمم على الاصرار في التغيير في عقلية الحكم والنهج لتحصين مشروع الدولة, والمجتمع اللبناني في وجه التحديات القادمة. وقد رد المكتب الاعلامي لرئىس الحكومة على الهجوم السياس العنيف الذي قام به النائب المعارض نجاح واكيم ضده امس الاول. وانتقد بالرد اطلاق عدد من التصريحات والبيانات لكتل نيابية واحزاب ونواب ووصفها بانها تقاطعت في نقاط عدة, وبدت استكمالات لسياق واضح المنحنى والاستهدافات. وابدى المكتب ماوصفه (بالترفع عن الاساءات التي وجهها النائب واكيم الى الحريري مقاما وشخصا) معتبرا انه بلغ قدرا من الاسفاف لم يسبقه اليه احد. البيان اقوال واكيم معتبرا ان فيها مغالطات مكشوفة, ومنها كلامه عن الخصخصة ومحاولة تصويرها وكأنها: (رذيلة مطلقة او فزاعة, برغم انها لم تطبق حتى الآن بالشكل الذي يصوره) . وقال البيان ان ما نفذته الحكومة ليس سوى تلزيم بطريقة بناء فتشغيل فتسليم والذي يهدف الى تخفيف العبء عن الخزينة وتوفير عائدات للدولة, وتقديم خدمة افضل واقل خدمة للمواطن, مضيفا ان هذه الطريقة لايمكن اعتبارها عقد امتياز يستوجب قانونا من مجلس النواب خلافا لما قاله واكيم. ونفى البيان ان يكون هذا التلزيم قد شمل شبكات توزيع المياه والكهرباء وقطاع النقل, فيما تناول الاتفاق مع الشركة الكندية للبريد تلزيم بعض شؤون الخدمة البريدية وتحديدا ماكان مستندا الى القطاع الخاص ولشركات غير متخصصة منذ ما قبل الحرب اللبنانية.