إتهم النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد النظام العراقي باتباع الكذب حتى يطمس الجرائم التي ارتكبها بحق الكويت ويخدع المجتمع الدولي, يأتي هذا في الوقت الذي كشفت فيه صحيفة امريكية عن اعتزام واشنطن خوض حرب صليبية ضد العراق . فقد كشفت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية النقاب عن دعوة الولايات المتحدة لزعيم الحزب الديموقراطى الكردستانى مسعود البرزانى لزيارة واشنطن هذا العام لاجراء محادثات على مستوى رفيع مع المسئولين الامريكيين فى خطوة يبدو أنها الاولى فى تنفيذ أو الاعداد لخطة لم تعد سرية للاطاحة بالرئيس العراقى صدام حسين. وأشارت الصحيفة فى عددها الصادر أمس إلى أن ذلك يأتى تأكيدا لاعتزام ادارة كلينتون خوض حرب صليبية ضد حكومة بغداد كما يعتبر تناقضا سافرا مع انقلابها على عملاء المخابرات المركزية الامريكية (سى. أى. ايه) الذين هربتهم الى الولايات المتحدة بعد فشل محاولاتها لقلب نظام الحكم فى بغداد فى 1996 ويعانون الان فى السجون الامريكية. وقالت ان الـ (سي. أى. ايه) كانت تعتبر البرزانى منذ عامين الخائن الذى باع وطنه لنظام أجنبى (العراق) موضحة أنه كان قد انقلب بدوره على برنامج العمل السرى لوكالة المخابرات المركزية ضد صدام حسين فى 1996 غير أنه رغم كل ذلك أكدت زيارته لواشنطن. وأضافت نيويورك تايمز أن زعيم الاتحاد الوطنى الكردستانى جلال الطالبانى خصم البرزانى اللدود ومنافسه على زعامة الاكراد العراقيين يخطط للاشتراك فى المحادثات. وأكد المسؤولون الامريكيون أن قرار الادارة بدعوة الرجلين لزيارة الولايات المتحدة هو جزء من حملة جديدة لتوحيد المعارضة العراقية واقناع الرئيس العراقى بأنه لا يزال غير قادر على أن يمارس حكمه فى شمال العراق. ومن جانبه, قال الشيخ صباح الأحمد للصحفيين على هامش جلسة مجلس الامة ردا على اسئلتهم حول التصريحات التى ادلى بها وزير خارجية العراق محمد سعيد الصحاف مؤخرا وزعم فيها ان الكويت هى السبب فى الغزو العراقى الذى وقع عليها (الجميع يدرك ان الكويت ليست هى السبب فى ذلك ولو ان النظام العراقى ليس هو المخطئ لما تحرك العالم ككل ضده) . واضاف القول (ليس من عادتى ان ادخل فى جدل ولكننى اقول ان كل ما جاء على لسان الصحاف غير صحيح وكلامه مأخوذ على طريقة وزير الاعلام الالمانى النازي جوبلز .. اكذب اكذب حتى يصدقك الاخرون ولكن هذا الموضوع لا أحد يصدقه) . ــ الوكالات