في الجلسة الاولى لمؤتمر الاسلام وتحديات القرن الحادي والعشرين والتي اختتمت اعمالها ظهر امس, ناقش وزراء الاوقاف والشؤون الاسلامية في كل من مصر وسوريا والكويت والسعودية والمغرب قضية التعايش بين الاديان . وحذر مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري من خطورة الممارسات الاسرائيلية مشيرا الى ان اسرائيل قامت بعمل حديقة تكنولوجية اسفل اساسات المسجد الاقصى من خلال الحفريات والنفق الذي افتتح في ظل حكومة نتانياهو. حيث يتم عرض افلام مصورة بالكمبيوتر بصورة خرافية توحي للسياح الاجانب ان اساسات هيكل سليمان هي الاصل وان المسجد الاقصى قد اقيم على انقاض هيكل سليمان. واضاف ان خداع اسرائيل لم يتوقف ومحاولات هدم المسجد الاقصى تسير على قدم وساق وقال: اقدمت حكومة اسرائيل بضم حدود كثيرة الى بلدية القدس ليصبح نسبة العرب فقط 25% فضلا عن هدم عشرات المنازل الفلسطينية والتي يحتلها اليهود ويحتلون عشرات غيرها في المدينة المقدسة القديمة. القاهرة ــ انس المليجي وقال ان اسرائيل لم ولن تكترث بالشجب والتنديد والاحتجاجات والاعتصامات داخل فلسطين ولكنها تستمر في تعنتها بدعم امريكا والغرب الامر الذي يستوجب من الامة الاسلامية موقفا حازما تجاه هذه القضية. ورفض الشيخ عكرمة مزاعم اسرائىل وحيلهم الماكرة حول ترويج اكاذيب بشأن هيكل سليمان والمسجد الاقصى مؤكدا على ان الاسلام امرنا ان نحافظ على اماكن العبادة للآخرين ومن المستحيل ان يأمر الله انبياءه ببناء المسجد الاقصى على معبد لأهل كتاب غيرهم مما يكذب هذه الاوهام المريضة لليهودي الصهاينة مشيرا الى موقف عمر بن الخطاب الذي سجله التاريخ عندما رفض الصلاة في الكنيسة حتى لا يستولى عليها المسلمون بعد ذلك لأن عمر قد صلى بها. وقال ان ما تقوم به اسرائيل في القدس لا يمكنه السكوت عليه ولا يجوز السكوت عليه عربيا واسلاميا لأن معركة القدس معركة سياسية اقتصادية عسكرية وهي معركة الامة الاسلامية كلها وليس معركة الفلسطينيين وحدهم لأن لها جوانب تاريخية اسلامية مطالبا المؤتمر باعطاء القدس مزيدا من الاهتمام وان يصدر المؤتمرون قرارا حاسما بخصوص القدس الشريف ويحث الشعوب العربية والاسلامية على تكريس المقاطعة والضغط على اسرائىل حتى يتم استرداد الحقوق العربية المغتصبة وينتهي الاحتلال الاسرائيلي البغيض لمدينة القدس. واكد يوسف سلامة عضو الوفد الفلسطيني في المؤتمر ان فلسطين جزء من عقيدة الامة اوصانا الرسول به وذكرها القرآن الكريم مشيرا الى ان ممارسات اسرائيل العدوانية والمرفوضة شد القدس وضد الشعب الفلسطيني بصفة عامة من اعلان ضم القدس وقبل ذلك حرق منبر صلاح الدين وارتكاب مذبحة الاقصى لمنع المسلمين من مسرى نبيهم ومن الصلاة فيه ومصادرة هوياتهم وهدم بيوتهم وغير ذلك حتى يتنازل الفلسطينيون عن القدس الشريف. وقال: اعلن ان التنازل عن المسجد الاقصى والمدينة المقدسة في فلسطين هو تنازل عن الكعبة الشريفة في مكة وعن المسجد النبوي في المدينة. ومن جانبه اكد وزير الاوقاف السوري الدكتور محمد الرؤوف على ان اسرائيل تتنكر للسلام وتهدد الامة والاستقرار العالمي لتفريق شمل المسلمين من خلال محاولات الصهاينة من اثارة المشكلات الداخلية في البلاد الاسلامية. وقال ان الصهاينة يتزعمون حملة ضد المقدسات الاسلامية يتزعمون حملة ضد المقدسات الاسلامية لاسيما القرآن الكريم حيث عجزت الامة الاسلامية عن حماية قرآنها والمحافظة عليه كما ان تفكك وحدة المسلمين وراء التخلف والضعف الذي تعيشه الامة الاسلامية. وحول التعايش بين الاديان اكد الدكتور عبدالعزيز التويجري رئيس منظمة الايسيكو ان هذا التعايش يستند الى اربع ركائز اساسية وهي الادارة الحرة للامم والتفاهم حول الاهداف والغايات من منطلق الالتزام بالاخلاقيات وردع العدوان والظلم وكل السياسات العنصرية, والتعاون العملي المشترك وفقا لاهداف الطرفين وصيانة التعايش السلمي من خلال الاحترام المتبادل. واضاف الاسلام منفتح على العالم لأنه دين عالمي من منطلق الايمان بكل الرسل والتسامح مع غير المسلمين من اتباع الديانات الاخرى. وطالب محمد يلماظ رئيس الوفد التركي بان يتدخل المؤتمر ليوصي بضرورة السماح بالآذان الاسلامي في تركيا اسوة بالسماح بالاذان ودق الاجراس في الكنائس مشيرا الى ان تركيا يعيش فيها المسيحيون واليهود يتمتعون بالحقوق دون تفريق او تمييز. كما طالب الغرب بالكف عن ممارساته البربرية ضد المسلمين كما هو الحال في كوسوفو والبوسنة والبانيا.