تجرى حاليا اتصالات مصرية سورية رفيعة المستوى لعقد قمة جديدة بين الرئيسين حسني مبارك وحافظ الاسد الشهر الحالي في القاهرة أو الاسكندرية حسبما يتم اتفاق الطرفين . واعتاد مبارك والاسد منذ سنوات عدة ان تعقد لقاءاتهما خلال هذا الوقت من السنة في الاسكندرية او اللاذقية وبصورة دورية تقريبا.. ومن المنتظر ان يتم لقاء القمة بين الزعيمين قبيل سفر عمرو موسى وزير الخارجية المصري الى واشنطن في العاشر من يوليو الجاري حيث تبدأ اولى جولات الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة, ويرتبط ذلك بما سيحمله وزير الخارجية الى الادارة الامريكية عن وساطة مصرية تحتوي على وجهتي النظر المصرية والسورية حيال التطورات الجارية على صعيد مسيرة السلام في الشرق الاوسط في ضوء التلميحات الامريكية باستئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني من حيث النقطة التي توقفت عندها على المسار السوري وتنفيذ قرار مجلس الامن (425) على المسار اللبناني, والانسحاب من الجنوب اللبناني. وينتظر ان تتركز مباحثات مبارك والاسد حول ثلاث قضايا رئيسية يأتي في المقدمة منها التعثر الذي تواجهه عملية القاهرة ـ مكتب البيان السلام بفعل سياسات بنيامين نتانياهو رئيس حكومة اسرائيل. ويرتبط بذلك المواقف الامريكية من المشروع العربي برفع التمثيل الفلسطيني في الامم المتحدة. وكذلك مشروع القدس الكبرى الجديد الذي يلوح به نتانياهو كعقبة جديدة في طريق تسوية الوضع الفلسطيني... اضافة للمشروعات الاستيطانية الجديدة. ويتمحور الملف الثاني حول الاتصالات الجارية لعقد قمة عربية جديدة في ضوء التأكيدات العربية بضرورة الاعداد الجيد لها بحيث تكون قمة استعادة التضامن والمصالحة العربية, في الوقت الذي تبدو فيه مؤشرات الى احتمالات عقد لقاء ثلاثي بين وزراء خارجية مصر والسعودية وسوريا قريبا فيما وصف بأن ذلك ربما يعطي مؤشرا اكبر حول عقد قمة ثلاثية جديدة, والمتوقع ان تكون السعودية هي المستضيفة للقمة المقترحة بناء على اقتراح من السعودية من حيث مكان الاجتماع. ويدور الملف الثالث حول العلاقات العربية العربية والمساعي التي تدور حول تسوية اوضاع فتور العلاقات السورية مع كل من الجانبين الفلسطيني والاردني وما يرتبط بذلك من مساع مصرية تهدف الى نزع فتيل التوتر باعتبارها احد الاعمدة الرئيسية في تحقيق المصالحة العربية.