انفجرت قنبلة قوية في عيادة نسائية للاجهاض في مدينة برمنجهام بولاية الاباما الامريكية واسفرت الحادثة عن مقتل رجل امن يحرس المبنى واصابة شخص آخر بجروح خطيرة . وادان الرئيس الامريكي بيل كلينتون بشدة هذا الحادث, ويعتبر هذا أول تفجير في عيادة اجهاض يسفر عن وقوع قتلى. وأدى الانفجار الذي وقع صباح امس الاول الى شق حفرة في الارض وتحطمت النوافذ واهتزت المباني المجاورة للعيادة, ويأتي هذا الانفجار بعد مرور اسبوع واحد فقط على مرور الذكرى الخامسة والعشرين على اصدار المحكمة الامريكية العليا قرار اجازة الاجهاض. وقالت ليندس ثومسن التي كانت بسكن جامعة الاباما وقت وقوع الانفجار انها شعرت بشيء كالبرق يضرب المبنى. وتم اخلاء السكن الجامعي القريب من العيادة وكذلك حضانة اطفال تجنبا لوقوع انفجار ثان او قنبلة موقوتة. وقال قائد الشرطة مايك كوبيج انه بعد المعاينة لم يتم العثور على قنبلة ثانية. واوضح انه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار حتى مساء يوم الخميس. وقالت التقارير الاخبارية امس ان السلطات الامنية تبحث عن رجل يرتدي شعر اصطناعي (باروكة) بعد ان ابلغ شاهد عيان عن رؤيته رجل يغادر مكان الحادث بعد وقوع الانفجار. واضاف الشاهد ان الرجل المجهول نزع الشعر الاصطناعي وهو يجري مبتعدا عن العيادة. ورفضت الجهات الأمنية تأكيد اقوال الشاهد. وقال المحققون ان عددا من الشهود تم استجوابهم ومن بينهم ديفيد لاكي الذي يتزعم جمعية معارضة للاجهاض الذي اتى الى مكان الحادث بعد الانفجار ووصفه بأنه فعل شنيع. وقال مسؤول من ادارة الكحول والاسلحة ان القنبلة تبدو مصنعة منزليا وليست مصممة لتفجير المبنى كاملا. ومن جانبه ادان بيل كلينتون امس الاول ما وصفه بـ (العنف الذي لا معنى له) المتمثل بتفجير العيادة. ووصف كلينتون الانفجار بأنه (عمل لا يغتفر) وان هذا الاعتداء (يمس في الصميم الحريات الدستورية والشخصية التى يتمسك بها جميع الامريكيين) . وقال انه (لهذا السبب بالذات قمت بتوقيع قانون خاص يقضي باعتبار التدخل في ممارسة المرأة حقها الدستوري في زيارة المراكز الصحية النسائية جريمة فيدرالية) . ووعد كلينتون ان تقوم الحكومة الفيدرالية بتطبيق هذا القانون بحذافيره في سبيل توفير حماية قصوى لمستشفيات تنظيم الاسرة فى الولايات المتحدة من أي اعتداء. وذكر ان رجال الشرطة الفيدرالية موجودون في مدينة برمنجهام حاليا لمساعدة الشرطة المحلية في ملاحقة الجناة والكشف عن ملابسات هذا الحادث. يذكر انه قبل عام وقع انفجار وتلاه آخر بعد ساعة في عيادة باتلانتا واسفر الانفجار الثاني عن اصابة سبعة اشخاص ولم يتمكن حتى الان من معرفة ملابسات الحادث.