في وقت تتواصل فيه الضغوط العسكرية والسياسية على إيران، حاولت طهران فرض معادلة جديدة في اليمن وتفعيل ذراعها في اليمن ميليشيا الحوثي، إذ عادت الساحة اليمنية إلى واجهة التصعيد الإقليمي. وأعلنت السعودية اعتراض صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة.
وقالت وزارة الدفاع اليمنية إن قواتها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، معتبرة أن ذلك جاء لمنع انتهاك الأجواء اليمنية، فيما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني التابعة للحكومة إغلاق جميع المطارات أمام حركة الطيران حتى إشعار آخر.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أنه وجّه بعدم توسيع نطاق المواجهة بما يحقق الهدف الذي تسعى إليه إيران، مشدداً على منع أي انتهاك للأجواء اليمنية، ومتهماً طهران باستخدام اليمن ورقة في صراعها الإقليمي، مع التأكيد على أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تهدف إلى حماية السيادة اليمنية ومنع أي تصعيد إضافي.
وفي تطور ميداني، أعلن متحدث باسم التحالف بقيادة السعودية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد بصواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة، في تصعيد يأتي بالتزامن مع التوترات التي تشهدها الساحة اليمنية.
وقبل ذلك هدد الحوثيون بالرد على استهداف مدرج مطار صنعاء، في مؤشر على احتمال اتساع دائرة المواجهة،، وسط تقديرات بمحاولة إيران دفع الحوثيين لاستخدام ورقة باب المندب لتوسيع الصراع في المنطقة.
ودعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي خطوات من شأنها إشعال جولة جديدة من العنف، وحثها على العودة إلى الحوار برعاية الأمم المتحدة، حفاظاً على الهدوء النسبي الذي تشهده البلاد منذ الهدنة المعلنة عام 2022.