أظهرت بيانات رسمية نشرتها لجنة "العمل السياسي الكبرى" (Super PAC) المتحالفة مع الرئيس دونالد ترامب، ، عن بناء احتياطيات نقدية ضخمة تتجاوز 304 مليون دولار، وتخطط اللجنة لتوظيف هذه الموارد المالية في التأثير على مسار انتخابات التجديد النصفي المقررة هذا العام.

ويعكس هذا المخزون النقدي الهائل للجنة "ماغا" (MAGA Inc) نجاحاً غير مسبوق في جمع التبرعات لرئيس لا يحق له الترشح لولاية أخرى، لكنه استطاع جذب استثمارات كبرى من أفراد وشركات ممن لديهم مصالح مرتبطة بالحكومة، والذين سارعوا لتمويل أجندته منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وفي مقدمة الداعمين، برز غريغ بروكمان، المؤسس المشارك لشركة "أوبن إيه آي" ، الذي تبرع بمبلغ 25 مليون دولار في شهر سبتمبر الماضي.

وقد شكلت مساهمته وحدها نحو ربع إجمالي التبرعات التي بلغت 102 مليون دولار خلال النصف الثاني من عام 2025، وفقاً لتقارير لجنة الانتخابات الفيدرالية.

ويأتي هذا الدعم في ظل بروز ترامب كدافع قوي لصناعة الذكاء الاصطناعي، حيث أصدر مؤخراً أمراً تنفيذياً يمنع الولايات من فرض تشريعاتها الخاصة، وهو ما تراه شركات التقنية خطوة ضرورية لحماية الابتكار من التشتت التنظيمي.

كما شملت قائمة المانحين خلال النصف الأخير من عام 2025 أسماءً بارزة وشركات كبرى؛ حيث قدمت شركة "جول لابس"للسجائر الإلكترونية مليون دولار، بينما ساهم الملياردير التقني ومدير وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" الجديد، جاريد إيزاكمان، بمليون دولار ليرتفع إجمالي مساهماته السنوية إلى مليوني دولار.

ومن جهته، قدم ستيفن شوارزمان، الرئيس التنفيذي لشركة "بلاك ستون" للاستثمار العالمي، تبرعاً بقيمة 5 ملايين دولار، إضافة إلى مساهمته في مشروع قاعة الاحتفالات بالبيت الأبيض.

وفي تعليق على هذه التطورات، صرح متحدث باسم اللجنة بأن هذه الموارد ستُخصص لدعم المرشحين الذين يتبنون رؤية "أمريكا أولاً"، مع التركيز على ملفات تأمين الحدود، وتعزيز الأمن العام، وتحفيز الاقتصاد، وتقليل تكاليف المعيشة للمواطنين الأمريكيين.