تجمع المئات وسط هطول الأمطار الغزيرة في قلب مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، احتجاجاً على العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

وتأتي هذه الاحتجاجات ضمن موجة غضب شعبي بدأت تتصاعد في المدن الكبرى، تنديداً بما وصفه المحتجون بـ "الحرب من أجل الموارد".

وحمل المتظاهرون الذين ارتدوا معاطف المطر وأمسكوا بالمظلات لافتات كتب عليها بوضوح: "أوقفوا قصف فنزويلا الآن!" و"لا دم مقابل النفط"، في إشارة إلى رفض استنزاف الأرواح من أجل السيطرة على الخام الفنزويلي.

كما برزت لافتات عفوية مكتوبة بخط اليد تقول: "لا حرب! لا ترامب!"، وسط هتافات تطالب بوقف التدخل في شؤون الدول السيادية.

مادورو في قبضة العدالة الأمريكية تأتي هذه المظاهرات بالتزامن مع تأكيد مصادر فيدرالية إيداع مادورو في مركز احتجاز ببروكلين (نيويورك)، بعد نقله جواً في أعقاب عملية "العزم المطلق" التي استهدفت مقر إقامته في كراكاس.

وأعلنت وزارة العدل الأمريكية أن مادورو سيمثل أمام محكمة مانهاتن غداً الاثنين، لمواجهة تهم ثقيلة تتعلق بـ "الإرهاب المرتبط بالمخدرات".

انقسام حول "قانونية الغزو" في حين يصف البيت الأبيض العملية بأنها "لحظة حسم" لتخليص العالم من ديكتاتور، يرى المتظاهرون في لوس أنجلوس أن العملية انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وقد تعزز هذا الرأي بعد تقارير أفادت بأن الإدارة لم تخطر الكونجرس إلا بعد وقوع الاعتقال، مما فجر جدلاً دستورياً حول صلاحيات الرئيس في شن حروب استباقية.

مخاوف من استنزاف طويل حذر المتحدثون خلال المظاهرة من أن "النفط الرخيص" لا يستحق إشعال حريق في أمريكا اللاتينية، مؤكدين أن التاريخ أثبت فشل مثل هذه التدخلات في العراق وليبيا.

وتسود حالة من الترقب في الشارع الأمريكي خشية ردود فعل انتقامية ضد المصالح الأمريكية في الخارج، أو تورط الجيش في حرب استنزاف دائم على الأراضي الفنزويلية.