تحقق الولايات المتحدة في تسريب وثيقتين للمخابرات في غاية السرية، حول استعدادات إسرائيل لمهاجمة إيران، رداً على هجوم صاروخي إيراني عليها بداية هذا الشهر، فيما قلل مسؤول إسرائيلي من خطورة التسريب، معتبراً أنه لن يؤثر في الخطط الإسرائيلية.
ونقلت وكالة رويترز عن رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، قوله أمس: إن الولايات المتحدة تحقق في تسريب وثيقتين للمخابرات في غاية السرية، فيهما وصف لاستعدادات إسرائيل للرد على هجوم صاروخي إيراني عليها في وقت سابق من هذا الشهر.
ويبدو أن الوثيقتين من إعداد الوكالة الوطنية للمخابرات الجغرافية المكانية، وتضمنتا تفسيرات أمريكية لتخطيط القوات الجوية والبحرية الإسرائيلية، استناداً إلى صور جرى التقاطها بالأقمار الصناعية يومي 15 و16 أكتوبر. وبدأ تداول الوثيقتين المسربتين على تيليغرام الأسبوع الماضي.
وتخطط إسرائيل للرد على وابل الصواريخ الباليستية الذي أطلقته إيران عليها في الأول من أكتوبر، وهو ثاني هجوم مباشر لها على إسرائيل خلال ستة شهور.
ولدى سؤاله عن تسريب الوثيقتين، قال جونسون لشبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأمريكية «التحقيق جارٍ، وسأتلقى إفادة في غضون ساعات... نتابع ذلك عن كثب».
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إنها تبحث التقارير المتعلقة بالتسريب.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، أن مسؤولين أقروا سراً بصحة الوثيقتين، لكنهما على الأرجح لا تمثلان سوى جزء من المعلومات لدى واشنطن حول خطط حليفتها إسرائيل.
وتحمل الوثيقة الأولى عنوان (إسرائيل: القوات الجوية تواصل الاستعدادات لضرب إيران، وتجري تدريباً ثانياً لقوات كبيرة)، وتصف أنشطة منها التعامل مع الصواريخ الباليستية، والصواريخ جو-سطح.
والوثيقة الثانية بعنوان (إسرائيل: قوات الدفاع تواصل الاستعدادات الرئيسة للذخائر والنشاط السري للطائرات المسيرة التي ستستخدم بشكل شبه مؤكد لضرب إيران).
ورد الرئيس الأمريكي جو بايدن، الأسبوع الماضي، على أسئلة صحافيين، قائلاً إنه يفهم جيداً متى وكيف ستهاجم إسرائيل إيران. لكنه أضاف أنه يرى فرصة لإنهاء تبادل الضربات بين البلدين.
مثير للقلق
ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي، قوله إن التسريب المزعوم مثير للقلق للغاية، لكنه لا يعتقد أنه سيؤثر في الخطط العملياتية لإسرائيل ضد إيران.
وذكر مسؤول إسرائيلي كبير، أن «المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، على علم بالتسريب المزعوم، وتأخذه على محمل الجد». وفي هذا الصدد، نقلت قناة «سكاي نيوز عربية»، عن المحاضر في أكاديمية الجليل الغربي، موشيه العاد، أن الوثائق تصف بشكل عام استعدادات الجيش الإسرائيلي للهجوم على إيران، وهذه أمور يعرفها الجميع، مشيراً إلى أن الوثائق لا تحتوي على تفاصيل أو صورة شاملة عن أهداف الهجوم، بل تحضيرات عامة للقوات الجوية الإسرائيلية.
وحول ما إذا كان التسريب مقصوداً، قال إنه «ليس من المستبعد أن يكون التسريب متعمداً من البنتاغون نفسه»، في ظل العلاقات السيئة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل كون بنيامين نتنياهو اختلف كثيراً مع بايدن، أكثر من أي رئيس أمريكي آخر.
وأضاف: «إن لإسرائيل مخططات كثيرة بالنسبة لإيران، وفي الأيام المقبلة، سنشاهد النتائج».