كشف خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكونجرس، أول من أمس، حالة من الانقسام السياسي في البلاد، خاصة أنه تمسك بسياساته الداخلية والخارجية، واصفاً بداية فترة رئاسته الثانية بالقوية.

ولم يخلُ الخطاب من الصخب، حيث شهدت القاعة مقاطعات من نواب الحزب الديمقراطي الذين رفعوا لافتات احتجاجية وغادروا القاعة وسط استياء واضح من تصريحات ترامب في مشهد يعكس استمرار الانقسامات السياسية العميقة في الولايات المتحدة.

واتخذت وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى، موقفاً نقدياً من الخطاب، حيث وصفته بأنه مثير للانقسام والمواجهة.

واتخذت وسائل الإعلام المحافظة موقفاً إيجابياً من الخطاب، ووصفته بالقوي والوطني، ويعكس القيادة الجريئة في قضايا الأمن القومي والهجرة.

والخطاب هو الأطول لرئيس أمريكي منذ 61 عاماً، واستمر ساعة و40 دقيقة، واستهله بالحديث عن أن واشنطن على وشك العودة إلى مكانتها، وأن شيئاً لن يوقف الحلم الأمريكي.

وركز ترامب على عدد من القضايا الاقتصادية، بداية التمسك بالحرب التجارية من خلال فرض مزيد من الرسوم الجمركية على المكسيك وكندا والصين.

وقال ترامب: «لقد استخدم الآخرون الرسوم الجمركية ضدنا لعقود، والآن حان دورنا لاستخدامها ضد تلك البلدان». كما حث المشرعين على وضع خطة لخفض الضرائب، التي يعتقد أنها ستسهم في تقليص العجز في الميزانية الفيدرالية، على الرغم من تحذيرات من الخبراء الذين أشاروا إلى أن تخفيضات الضرائب قد تضيف 5 تريليونات دولار إلى ديون الحكومة، التي تبلغ 36 تريليون دولار.

ولم يخلُ الخطاب من انتقاد المهاجرين غير الشرعيين، قائلاً إن هناك «مجرمين» يدخلون إلى الولايات المتحدة عبر الحدود الجنوبية، مطالباً باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من الهجرة غير القانونية.

وأعلن الرئيس الأمريكي أن بلاده بدأت عملية «استعادة» قناة بنما، بعد أن أبرمت شركة من هونغ كونغ اتفاقاً مبدئياً مع تحالف أمريكي لبيع ميناءين يقعان على طرفي القناة.

كما جدد تأكيده على رغبة واشنطن في السيطرة على غرينلاند، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستضمن سلامة سكان الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.

وأشاد ترامب بالإصلاحات التي أجراها في الحكومة، حيث خفض عدد الموظفين الاتحاديين بأكثر من 100 ألف شخص وأغلق العديد من الوكالات الحكومية. كما سلط الضوء على تحسين كفاءة الإدارة الحكومية.