أكد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس "الجمعة" أن الولايات المتحدة مستعدة للضغط على روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، قبيل اجتماع مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
وسعى فانس لطمأنة البلدان الأوروبية التي تشعر بالقلق من إمكانية استثنائها من المحادثات الرامية لوضع حد للنزاع المتواصل منذ نحو ثلاث سنوات، قائلا إنه يجب بـ"التأكيد" بأن الدول الأوروبية ستكون على طاولة المفاوضات، لكنه أضاف أنه يتعين على أوروبا تحمل عبء أكبر في الدفاع عن نفسها.
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن فانس قوله إن "الرئيس لن يخوض في هذا الملف مغمض العينين.. سيقول - كل شيء على الطاولة، دعونا نتوصل إلى اتفاق-".
وأفاد فانس بأن واشطن قادرة على "الضغط عسكريا" على روسيا بينما أكد دعمه "لاستقلال" أوكرانيا "السيادي".
وأكد فانس أن على أوروبا أن "تكثّف" جهودها الدفاعية بينما تركّز الولايات المتحدة "على مناطق في العالم معرضة لخطر كبير".
وفي تصريحات أدلى بها قبل لقائه فانس في ميونيخ، قال زيلينسكي إنه مستعد لعقد محادثات مباشرة مع روسيا فور توصل كييف إلى موقف مشترك مع الولايات المتحدة وأوروبا بشأن كيفية إنهاء الحرب.
وقال "نحن مستعدون لأي محادثات مع الأمريكيين ومع حلفائنا. إذا قدموا لنا ردودا محددة على طلبات معينة وفهما مشتركا بشأن بوتين ، ومن ثم .. سنكون على استعداد للتحدث مع الروس".
وفي هذا السياق، بحث رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك مع الموفد الأمريكي الخاص كيث كيلوغ "تنسيق الجهود المشتركة من أجل التوصل إلى سلام عادل ودائم"، بحسب ما أفاد يرماك.
لكن الرسائل الأمريكية تبدو مختلطة إذ حذر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث مجددا من أنه سيتعين على شركاء الولايات المتحدة الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) القيام بالمزيد من أجل الدفاع عن أنفسهم وضمان السلام في أوكرانيا مستقبلا.
وقال هيغسيث من وارسو "رسالتنا واضحة جدا لحلفائنا الأوروبيين. حان وقت الاستثمار إذ لا يمكنكم الافتراض بأن التواجد الأمريكي سيدوم إلى الأبد".
هيمن على مؤتمر ميونيخ القلق العميق من أن تكون واشنطن وموسكو تعملان باتجاه اتفاق سلام سيء لأوكرانيا التي قد يتعين عليها التخلي عن أراض لروسيا مع حرمانها من فرصة الانضمام إلى الناتو.
وبعدما حضت واشنطن أيضا شركاءها الأوروبيين في الناتو على التركيز على الدفاع عن أنفسهم وزيادة الإنفاق الدفاعي إلى خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، سادت توقعات بأن فانس سيعلن خفض عدد القوات الأمريكية في القارة.
وأفاد رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن كريستوف هيوسغن إذاعة ألمانية الجمعة "أعتقد أن نائب الرئيس الأمريكي سيعلن اليوم بأنه سيتم سحب جزء كبير من القوات الأمريكية من أوروبا".
وحذر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس من أنه لا يمكن لأوروبا الاستعاضة عن القوات الأمريكية في أوروبا "بين ليلة وضحاها"، وأشار إلى أنه يتعيّن بأن تكون هناك "خارطة طريق" تدريجية لأي انسحاب.