أدى الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، ونائبه، جي دي فانس، اليمين الدستورية، الليلة الماضية، في مبنى الكونغرس، ليصبح الرئيس الـ47 للولايات المتحدة.
وأمام رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، قال ترامب: «أقسم أنا ترامب جازماً أنني سأقوم بإخلاص بمهام منصب رئيس الولايات المتحدة، وبأنني سأبذل أقصى ما في وسعي لأصون وأحمي وأدافع عن دستور الولايات المتحدة، وأرجو من الله أن يساعدني». ثم توجه إلى عائلته ونائبه، حيث صافحه بحرارة، وسط تصفيق الحاضرين، ومن بينهم الرئيس المنتهية ولايته، جو بايدن، الذي وقف إلى جواره. وقبل ترامب، أدى فانس اليمين أمام قاضي المحكمة العليا، بريت كافانو.
وفي كلمته بحفل التنصيب، قال ترامب: إن الحقبة الذهبية لأمريكا «بدأت للتو»، وإن انحدارها «قد انتهى».
وأضاف أنه لن يسمح لأحد باستغلال أمريكا. وتابع: «من الآن فصاعداً دولتنا ستزدهر وستصبح محترمة».
وأكد: «سأقوم بخدمة أمريكا أولاً، أمريكا ستصبح أعظم وأقوى وأكثر استثنائية من أي وقت مضى».
وأضاف أن مهمة الجيش الأمريكي ستكون هزيمة أعداء أمريكا فقط، والقوات الأمريكية تركز على مهمة واحدة، هي هزيمة الأعداء، موضحاً أن قوة أمريكا تقاس بالحروب التي تنهيها، وهناك حروب لن نتدخل فيها على الإطلاق، مشيراً إلى أنه سيكون صانع سلام، ويريد أن يكون إرثه هو صناعة السلام.
ولم ينسَ ترامب مهاجمة فترة إدارة سلفه بايدن، قائلاً: «الحكومة الأمريكية السابقة لم تتمكن من إصلاح أي أزمة في العالم». وقال إنه واثق من بداية عهد جديد من النجاح الوطني، وتابع: «سأوقّع اليوم سلسلة من الأوامر التنفيذية التاريخية»، مضيفاً: «أمريكا الآن عادت للأمريكيين».
التجارة والهجرة والمناخ
وتعهّد ترامب بتجديد النظام التجاري الأمريكي، واعداً بفرض رسوم جمركية وضرائب على دول لدعم الأمريكيين. وقال: «سأباشر على الفور إصلاح نظامنا التجاري لحماية العمال والعائلات الأمريكية». وأضاف: «بدلاً من فرض ضرائب على مواطنينا لإثراء دول أخرى، سنفرض رسوماً جمركية وضرائب على دول أجنبية لإثراء مواطنينا».
كما أكد أنه سيعلن الهجرة غير القانونية حالة طوارئ وطنية، ويرسل قوات إلى الحدود الأمريكية المكسيكية، ويعيد سياسة «البقاء في المكسيك» كجزء من حملة شاملة على الهجرة. وأضاف أيضاً أنه سيسعى إلى وقف جميع عمليات الدخول غير القانونية، واحتجاز جميع المهاجرين الذين يتم القبض عليهم وهم يعبرون بشكل غير قانوني.
وكرر تأكيده أن الولايات المتحدة ستسترد قناة بنما، معتبراً أن الصين سيطرت على هذا الممر المائي الحيوي.
وقال: «لم نعطها (القناة) للصين، بل أعطيانها لبنما، وسنستعيدها».
وأكدت إدارة ترامب أن الولايات المتحدة تريد الانسحاب من اتفاق باريس للمناخ للمرة الثانية، في رفض للجهود الدولية لمحاربة الاحترار المناخي فيما تتكاثر كوارث الطقس في العالم. وقال البيت الأبيض في بيان بعيد تأدية ترامب اليمين الدستورية: «سينسحب الرئيس ترامب من اتفاق باريس للمناخ».
بروتوكول
وكان ترامب، وزوجته ميلانيا، وصلا رفقة بايدن وزوجته جيل، إلى مبنى الكونغرس في واشنطن، بعدما وصلوا معاً في موكب خاص من البيت الأبيض إلى مقر الهيئة التشريعية.
وتوافد الضيوف الذين تمت دعوتهم أيضاً إلى قاعة الروتوندا في الكابيتول لحضور الحفل، حيث شوهد الرئيس السابق، جورج بوش وزوجته لورا، والرئيس بيل كلينتون وزوجته هيلاري، وكذلك الرئيس السابق باراك أوباما، الذي حضر من دون زوجته ميشيل. وأفادت مصادر مقربة من ميشيل لمجلة «بيبول» أن السيدة الأولى السابقة لم تحضر حفل تنصيب ترامب؛ لأنها «ليست من النوع الذي يتظاهر بالود من أجل البروتوكول».
وإضافة إلى عائلة ترامب، حضر الرؤساء التنفيذيون لكبرى شركات التقنية، مثل جيف بيزوس، مؤسس أمازون، ومارك زوكربرغ، رئيس «ميتا»، وإيلون ماسك، رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس». وفي غضون ذلك، تم تسليم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض لقاطنه الجديد.
ورغم برودة الأجواء، احتشد أنصار ترامب في واشنطن، بعد أن قطع العديد منهم مسافات طويلة للسفر عبر البلاد من أجل حضور الحفل التاريخي.