قبل نحو أسبوعين على دخوله البيت الأبيض، واصل الرئيس المنتخب دونالد ترامب إطلاق تصريحاته الجدلية، وآخرها دعوته لتحويل كندا إلى الولاية الأمريكية الـ 51، واستعادة السيطرة الأمريكية على قناة بنما، وكذلك جزيرة غرينلاند ذاتية الحكم التابعة للدنمارك.
وتعليقاً على إعلان رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الاثنين، عزمه على الاستقالة، دعا ترامب لاندماج كندا مع الولايات المتحدة، قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «إذا اندمجت الدولتان فستكونان آمنتين تماماً من تهديد السفن الروسية والصينية التي تحيط بهما باستمرار».
وأشار ترامب إلى كندا باعتبارها «الولاية رقم 51»- وهي «مزحة» مستمرة بدأ في إطلاقها في الخريف الماضي.
وتابع: إن ترودو استقال لأنه كان يعلم أن الولايات المتحدة «لم تعد قادرة على تحمل العجز التجاري الهائل والإعانات التي تحتاجها كندا للبقاء واقفة على قدميها».
قناة بنما
ويعتقد ترامب أن الولايات المتحدة يجب أن تعيد السيطرة على قناة بنما، نظراً لأهميتها الاستراتيجية في الأمن القومي الأمريكي، وباعتبارها إحدى البنى التحتية الأكثر أهمية في العالم، حيث تربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ، ما يجعلها شرياناً حيوياً للتجارة العالمية. وقد انتقلت السيطرة على القناة إلى بنما منذ عقود.
ويقول ألكسندر غراي، الذي شغل منصب نائب مساعد للرئيس وكبير الموظفين في مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض في الفترة من 2019 إلى 2021، في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأمريكية، إن ترامب أعرب مؤخراً عن أسفه لأن الولايات المتحدة تخلت عن السيطرة على قناة بنما لصالح بنما في عهد إدارة الرئيس الراحل جيمي كارتر.
وأوضح أن ترامب، الذي يُعد الرئيس المحافظ الأكثر تأثيراً منذ عهد رونالد ريغان، يشترك مع ريغان في فهمه الغريزي للمصالح الوطنية الأمريكية، وبشكل أكثر تحديداً، في تشككه المنطقي تجاه التنازل عن القناة التي شقتها الولايات المتحدة.
جزيرة غرينلاند
أمس، وصل دونالد ترامب الابن، نجل الرئيس الأمريكي المنتخب، إلى نوك عاصمة غرينلاند، على متن طائرة والده الخاصة «ترامب فورس وان»، بعدما عبّر والده مراراً عن اهتمامه بالسيطرة على الجزيرة الغنية بالموارد.
وهي جزيرة ذاتية الحكم داخل مملكة الدنمارك وهي أكبر جزيرة في العالم، تقع بين المحيط المتجمد الشمالي والمحيط الأطلسي، وهي جزء جغرافي من قارة أمريكا الشمالية، وعاصمتها نوك أقرب إلى نيويورك من قربها من كوبنهاغن. وأشاد الرئيس المنتخب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» بالجزيرة ووعد «بجعل غرينلاند عظيمة مرة أخرى!». وأضاف «غرينلاند مكان رائع، وسيستفيد الناس كثيراً إذا أصبحت جزءاً من أمتنا».
ومضى يقول إن ابنه يزور غرينلاند لرؤية «بعض المناطق والمعالم الأكثر روعة».
وفي عام 2019، أرجأ ترامب زيارة مقررة إلى الدنمارك بعد أن رفضت رئيسة الوزراء مته فريدريكسن فكرته بشأن شراء الولايات المتحدة لغرينلاند. كان ترامب أشار سابقاً إلى أنه سيسعى إلى سياسة خارجية غير مقيدة بالمجاملات الدبلوماسية، وهدد بالسيطرة على قناة بنما، وصرح الشهر الماضي بأن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند «ضرورة مطلقة».
ورد رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيجيدي بأن الجزيرة ليست للبيع، لكن في خطابه بمناسبة العام الجديد كثف من الضغط من أجل الاستقلال عن الدنمارك.
