وسط عالم يموج بالصراعات، تكشف أكاديمية جنيف لسيادة القانون في النزاعات المسلحة (RULAC) عن واقع مظلم يعيشه الملايين، حيث ترصد نحو 110 نزاعات مسلحة نشطة على امتداد القارات، تستند في تصنيفها إلى معايير القانون الدولي الإنساني، بعض هذه النزاعات يتصدر العناوين الرئيسية، والبعض الآخر لا.. وبعضها بدأ أخيراً، بينما يتواصل بعضها منذ أكثر من 50 عاماً.

الأكثر تأثراً

تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أكثر من 45 نزاعاً مسلحاً نشطاً، ما يجعلها بؤرة عالمية للعنف المسلح، وتشمل الدول المتأثرة سوريا، اليمن، ليبيا، العراق، وفلسطين، وغيرها. ومعظم هذه النزاعات غير دولية، إلا أن سوريا تعد الأكثر تضرراً، حيث تواجه نزاعات داخلية متداخلة، احتلالات عسكرية، وحروب دولية، وأهلية. ويعتمد هذا التصنيف على تقسيم الصراعات في الدولة الواحدة إلى أكثر من نزاع، وفق جبهات القتال وهويات الأطراف المنخرطة في الحروب.

إفريقيا

تشهد إفريقيا أكثر من 35 نزاعاً مسلحاً غير دولي في دول مثل جمهورية إفريقيا الوسطى (CAR)، السودان، الصومال، ونيجيريا، كما تُعد جمهورية إفريقيا الوسطى نقطة ساخنة، حيث تواجه الحكومة العديد من الفصائل المتمردة، إلى جانب صراعات بين الجماعات المسلحة.

آسيا

في آسيا، هناك 19 نزاعاً غير دولي في دول مثل أفغانستان، باكستان، والفلبين. إضافة إلى نزاعات دولية مستمرة بين الهند وباكستان، والهند والصين، وتعتبر باكستان والفلبين من أكثر الدول تضرراً، حيث تواجهان تنظيمات مسلحة ومطالبات بالاستقلال.

أوروبا

تشهد أوروبا سبعة نزاعات نشطة، أبرزها سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم، كما شهدت المنطقة تصاعداً في النزاع الدولي مع الحرب الشاملة في أوكرانيا منذ عام 2022.

أمريكا اللاتينية

تشهد أمريكا اللاتينية ستة نزاعات غير دولية، تتوزع بين كولومبيا والمكسيك، ولأول مرة، تم تصنيف العنف المرتبط بالجريمة المنظمة، وخصوصاً كارتلات المخدرات في المكسيك، كصراعات مسلحة وفق القانون الدولي الإنساني، نظراً لمستوى التنظيم وشدة العنف.