أقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق الرائد في الجيش الأميركي نضال حسن، المدان بتنفيذ الهجوم المسلح على قاعدة فورت هود في ولاية تكساس عام 2009، في قضية تُعد من أكثر قضايا القضاء العسكري إثارة للجدل خلال العقود الأخيرة.
ويفتح القرار الباب أمام سلسلة من الإجراءات القانونية التي تسبق تنفيذ الحكم، فيما لا يزال بإمكان حسن اللجوء إلى القضاء الفيدرالي المدني للطعن في الحكم، وهو ما قد يؤدي إلى تعليق التنفيذ لسنوات.
وقال المتحدث باسم وزارة الحرب الأميركية، شون بارنيل، في منشور على منصة «إكس»، إن وزير الجيش سيتولى تحديد موعد ومكان تنفيذ الحكم، مضيفاً: «حان يوم الحساب أخيراً».
13 قتيلاً وأكثر من 30 جريحاً
في الخامس من نوفمبر 2009، دخل حسن، وكان طبيباً نفسياً في الجيش، مبنى طبياً داخل قاعدة فورت هود، حيث كان جنود يخضعون لفحوص طبية، قبل أن يفتح النار عليهم.
وأسفر الهجوم عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 30 آخرين.
وخلال محاكمته، لم يبذل حسن تقريباً أي جهد للدفاع عن نفسه، وفق ما أوردته مجلة «بوليتيكو». بل أقر أمام هيئة المحلفين بأنه منفذ إطلاق النار، وقدم نفسه باعتباره جندياً «غيّر ولاءه».
وبرر حسن هجومه بالقول إنه كان محاولة لمنع الجنود من التوجه إلى أفغانستان والمشاركة في قتل مزيد من الأشخاص الذين اعتبرهم «إخوانه».
إعدام نادر
يُعد تنفيذ أحكام الإعدام في النظام القضائي العسكري الأميركي أمراً نادراً للغاية، كما أن عمليات الإعدام الفعلية أكثر ندرة. ويقضي حالياً أربعة رجال، من بينهم حسن، أحكاماً بالإعدام في جناح المحكوم عليهم بالإعدام التابع للجيش في فورت ليفنوورث بولاية كانساس.
وكان الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش قد أقر عام 2008 تنفيذ حكم الإعدام بحق الجندي رونالد غراي، إلا أن قاضياً أوقف التنفيذ، ولا يزال غراي في السجن.
وفي حالة حسن، يفتح قرار ترمب مرحلة جديدة من المعركة القانونية، إذ يمكنه تقديم طعن بموجب أمر المثول أمام القضاء، ما قد يؤخر تنفيذ الحكم لفترة طويلة.
الرصاص بدلاً من الحقنة
جاء قرار اعتماد الإعدام رمياً بالرصاص بعد أيام من محاولة فاشلة لتنفيذ حكم الإعدام بحق كريستا بايك بالحقن المميت في ولاية تينيسي. وأدت تلك المحاولة إلى وقف عمليات الإعدام الأخرى في الولاية هذا العام، إلى جانب فتح مراجعة مستقلة للإجراءات المتبعة.
وكان ترمب قد أعاد تفعيل تنفيذ أحكام الإعدام الفيدرالية بعد فترة من التوقف غير الرسمي خلال الإدارات السابقة.
وبين عام 2020 وأوائل عام 2021، نفذت الحكومة الفيدرالية الأميركية أحكام الإعدام بحق 13 شخصاً، في موجة من عمليات التنفيذ جعلت عهد ترمب الأول مرتبطاً بأكبر عدد من الإعدامات الفيدرالية خلال أكثر من 130 عاماً.
أما حكم نضال حسن، فإذا نُفذ، فسيكون حدثاً استثنائياً في تاريخ الجيش الأميركي، الذي لم ينفذ حكماً بالإعدام منذ عام 1961.