أقر مجلس الشيوخ الأمريكي تعيين، تود بلانش، المحامي الشخصي السابق للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وزيراً للعدل، وسط تجاهل المشرعين الجمهوريين مخاوف الديمقراطيين بشأن تسييس الوزارة. وتولى بلانش في الفترة الأخيرة حقيبة العدل بالإنابة، وكان قد مثل ترامب بصفته محاميه الخاص في عدة محاكمات جنائية قبل انضمامه إلى الإدارة.

وصادق مجلس الشيوخ، حيث للجمهوريين غالبية ضئيلة، على تعيينه بـ50 صوتاً مقابل 49، في حين انضمت الجمهوريتان سوزان كولينز، وليزا موركاوسكي، إلى الديمقراطيين في التصويت بالرفض، ما يعكس الحساسية السياسية تجاه هذا الترشيح. وأعرب بلانش عن فخر عميق بالثقة التي وضعها الرئيس ترامب به لقيادة وزارة العدل.

وقال: «أنا ممتن لمجلس الشيوخ لتمديد جلسته لإنهاء هذه العملية»، شاكراً المسؤولين المتفانين في وزارة العدل. ويصف ترامب بلانش بأنه نجم، في حين عارض الديمقراطيون تعيينه منذ البداية، متهمين الرئيس بتحويل وزارة العدل إلى سلاح سياسي.

ويأتي ذلك في حين يواجه ترامب انتقادات بأنه قلب المعايير السياسية عبر سعيه لإخضاع الوكالات الحكومية المستقلة لسيطرته المتزايدة. وقبل وصوله إلى وزارة العدل، عرف بلانش عضواً في الفريق القانوني للملياردير الجمهوري خلال محاكمته في نيويورك.

كما دافع عن ترامب في القضيتين الفدراليتين اللتين أقامهما ضده المحقق الخاص جاك سميث، إحداهما تتعلق بحجب وثائق سرية، والأخرى بمحاولاته التي اعتبرت غير قانونية لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية 2020 والتي خسرها أمام جو بايدن.

لدى عودته إلى البيت الأبيض في بداية 2025، عين ترامب بلانش في منصب الرجل الثاني في وزارة العدل، إضافة إلى تعيين مستشارين سابقين له، من بينهم بام بوندي وزيرة للعدل.

وسلكت عملية مصادقة مجلس الشيوخ على ترشيح بلانش، مساراً شائكاً، كانت من أبرز محطاته مطالبة عضوي مجلس الشيوخ الجمهوريين جون كورنين وتوم تيليس، بالتخلي النهائي عن مبادرتين مثيرتين للجدل، أو على الأقل تقييدهما.