وأوضح الوزير الأمريكي، على هامش المؤتمر الوزاري الخليجي الأمريكي في المنامة: «وصلنا الآن إلى مرحلة في هذا الأمر تسمعون عنها، على سبيل المثال الإيرانيون يقولون شيئاً لكن في المقابل يحدث شيء آخر تماماً على أرض الواقع».
وأضاف: «لذا إليكم ما أود قوله للجميع: لقد بات من الواضح لنا، وأعتقد أنه يجب أن يكون واضحاً لكم جميعاً، أن النظام الإيراني سيستمر في إطلاق كافة أنواع الخطابات التصعيدية، وسيكون لديهم أشخاص يظهرون على شاشات التلفزيون وفي وسائل إعلامهم الرسمية للإدلاء بمختلف أنواع التصريحات».
فإذا كانت السفن تتحرك كما ينبغي لها، فهذا هو الأمر الذي سنبني عليه حكمنا وردّ فعلنا، أما إذا كان هذا الخطاب، من ناحية أخرى، مدعوماً بتهديدات فعلية للسفن مما يؤدي إلى توقف حركتها، فإن ذلك يعد انتهاكاً للاتفاق، وسيكون لنا موقف حازم تجاهه.
وقال روبيو، خلال الاجتماع، إن الولايات المتحدة لن تقبل فرض رسوم عبور في مضيق هرمز من جانب إيران.
وأكد أن مضيق هرمز ممر دولي ولا ينتمي لأي طرف من الأطراف، محذراً من أن فرض رسوم عبور في المضيق قد يمتد كالعدوى إلى الممرات المائية الأخرى حول العالم.
وقال: «لو قبلنا فرض رسوم على استخدام ممر مائي دولي لمجرد أنه قريب من أراضي دولة، سيمتد الأمر إلى باقي العالم كالعدوى».
كما جدد روبيو التأكيد على أن إيران لن تحصل على سلاح نووي. وقال: «نريد اتفاقاً عادلاً مع إيران توافق عليه جميع الأطراف.
نعمل الآن للوصول إلى اتفاق يخدم الشعب الإيراني». وذكر أن الولايات المتحدة تأمل التوصل لنتائج جيدة في المفاوضات مع إيران، قائلاً: «نحن الآن في مرحلة جديدة ونأمل تحقيق مساعي السلام».
لا رسوم
وخلال الاجتماع الوزاري الخليجي الأمريكي في البحرين، أكدت سلطنة عمان تأييدها لمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، وأهمية إنجاح مقاصدها في سبيل تحقيق السلام المنشود، واستعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز وضمان انسيابها الآمن.
وأشار البوسعيدي إلى أن السلطنة، بوصفها دولة مشاطئة للمضيق، تضطلع بمسؤولية خاصة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة البحرية وفقاً لمسؤولياتها والتزاماتها بموجب القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
كما أكد أن الترتيبات المستقبلية المتعلقة بالمضيق لا تنطوي على فرض أي رسوم للعبور، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء العمانية.
بحث ملفات
وأوضح البديوي، أنه تم خلال الاجتماع التأكيد على أن أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية يجب أن تتضمن متطلبات دول مجلس التعاون بما يحفظ مصالحها ويضمن أمنها واستقرارها، وأن تستند إلى مبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد أن دول مجلس التعاون رحبت خلال الاجتماع، بكل الجهود الدبلوماسية التي تسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان أمن الممرات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز، وحرية الملاحة، واحترام قواعد القانون الدولي، بما يحقق الأمن والازدهار لشعوب المنطقة والعالم.