يحتفل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم ببلوغه سن الثمانين، وهو في سدة الحكم بالبيت الأبيض في ولايته الثانية، عبر رحلة ممتدة تجمع بين المال والإعلام والسياسة، شكلت شخصية استثنائية، أثارت حولها الكثير من الجدل في تاريخ رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية

نيويورك والبدايات

وُلد دونالد جون ترامب في 14 يونيو 1946 في حي كوينز بمدينة نيويورك، داخل أسرة تعمل في مجال التطوير العقاري، حيث كان والده فريد ترامب من أبرز مطوري العقارات في المدينة خلال منتصف القرن العشرين.

نشأ في بيئة ميسورة نسبياً، ثم التحق بالأكاديمية العسكرية، بعدها درس الاقتصاد في جامعة بنسلفانيا.

الزواج

في حياته لبشخصية تزوّج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثلاث مرات، وكانت أولى زيجاته من إيفانا ترامب، عارضة الأزياء ورائدة الأعمال، وأنجب منها ثلاثة أبناء هم دونالد ترامب جونيور، وإيفانكا ترامب، وإريك ترامب.

شاركت إيفانا في إدارة بعض مشاريعه العقارية قبل أن ينتهي الزواج بالطلاق عام 1992 بعد خلافات واسعة حظيت بتغطية إعلامية كبيرة.

أما زواجه الثاني فكان من الممثلة مارلا مابلز، وأنجب منها ابنته تيفاني ترامب، واستمر الزواج حتى عام 1999.

وفي عام 2005 تزوج من ميلانيا ترامب، عارضة الأزياء السابقة وسيدة أمريكا الأولى لاحقًا، وأنجبا ابنهما بارون ترامب، وهو الأصغر بين أبنائه.

عالم الأعمال والعقارات

في الحياة العملية بدأ ترامب مسيرته المهنية داخل شركة العائلة العقارية، قبل أن يوسع نشاطه لاحقاً إلى مشاريع كبرى في نيويورك وخارجها.

ومع الوقت، أصبح اسمه بارزاً في قطاع العقارات والاستثمار، عبر صفقات ومشاريع ضخمة عززت حضوره كرجل أعمال معروف داخل الولايات المتحدة.

الظهور الإعلامي

انتقل ترامب لاحقاً إلى عالم الإعلام والترفيه، حيث ساهم برنامج تلفزيوني شهير في تعزيز شهرته على نطاق واسع، ما جعله شخصية تجمع بين المال والإعلام والجدل العام.

هذا التحول أسهم في ترسيخ صورته العامة كأحد أبرز الوجوه المثيرة للانتباه في المشهد الأمريكي.

معترك السياسة

دخل ترامب معترك السياسة وأثار جدلاً كبيراً ففي عام 2015، أعلن ترشحه للرئاسة الأمريكية، وفاز في انتخابات 2016 ليصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، في واحدة من أكثر الانتخابات إثارة للانقسام في التاريخ الأمريكي الحديث، وأعيد انتخابه مرة ثانية في يناير 2025 ويُعد ترامب الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، وهو الرئيس الثاني في تاريخ أمريكا الذي يخدم فترتين رئاسيتين غير متتاليتين.

بلوغ الثمانين

مع بلوغه سن الثمانين، لا يزال ترامب حاضراً في المشهد السياسي والإعلامي، حيث تشير تقارير إلى استمرار جدول أعماله المكثف الذي يتضمن اجتماعات مطولة وتصريحات متكررة ونشاطاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى في أوقات متأخرة من الليل.

ويؤكد مقربون منه داخل الحزب الجمهوري أنه يواصل العمل بوتيرة عالية، مع تواصل مباشر مع عدد من المسؤولين والسيناتورات في أوقات غير اعتيادية، ما دفع البعض لوصفه بأنه "يتحدى العمر".

الجدل حول العمر

يتجدد داخل الولايات المتحدة نقاش واسع حول تأثير العمر على كفاءة القيادة السياسية.

فبينما يرى البعض أن التقدم في السن يؤثر على القدرة على الأداء، يؤكد آخرون أن معيار القيادة الحقيقي هو الكفاءة والحالة الصحية وليس العمر فقط.

شهادات شخصيات سياسية وإعلامية عن نشاط ترامب

قال السيناتور تيد كروز إنه "يبدو أنه يتحدى العمر تماماً"، مشيراً إلى نشاطه المبكر والمتأخر.

وذكر السيناتور جون كينيدي أنه يتلقى اتصالات منه في ساعات متأخرة من الليل.

فيما رأى نيوت غينغريتش أنه "لا يتباطأ بل يزداد نشاطاً مع تقدمه في السن".

أما الطبيب السابق للبيت الأبيض روني جاكسون فأكد أنه "لا شيء يوقفه".

في المقابل، يرى منتقدون أن طبيعة نشاطه المفرط وخلط الجوانب السياسية بالترفيه يثير تساؤلات حول أسلوب إدارة المشهد العام.

ماذا قال ترامب عن عمره؟

أما عن عمره فقال ترامب في تعليق مختصر: "لم أكن قلقاً… إنه رقم لا أحبه، لكنني ما زلت هنا".

محاولات قتل

تعرض دونالد ترامب لعدة حوادث أمنية بارزة وُصفت بمحاولات استهداف خلال فترات مختلفة.

ففي يوليو 2024 وقعت حادثة في بنسلفانيا أثناء تجمع انتخابي، حيث أطلق توماس ماثيو كروكس النار باتجاه المنصة وأصيب ترامب بجروح طفيفة.

وفي سبتمبر 2024، أحبطت السلطات محاولة أخرى في فلوريدا قرب ملعب الغولف وارتبطت بريان ويسلي روث.

وأخير في عام 2026 وقعت حادثة داخل فعالية في البيت الأبيض تورط فيها كول توماس ألين، وتمت السيطرة عليها سريعاً دون إصابات.

فعالية رياضية كبرى

تزامن عيد ميلاده مع حضور فعالية رياضية كبرى من نوع UFC داخل البيت الأبيض، في خطوة غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية.

ويرى مؤيدون أن ذلك يعكس انفتاحاً وتفاعلاً مع الفعاليات العامة، بينما يعتبر منتقدون أن هذا الاستخدام للمقر الرئاسي يخلط بين الطابع الرسمي والشخصي للمنصب.