وجهت السلطات الأمريكية، الثلاثاء، اتهامات جنائية رسمية لعالمين يعملان في مختبر حكومي أمريكي، على خلفية محاولتهما تهريب قوارير تحتوي على فيروس "جدري القردة" المعطل إلى الولايات المتحدة، مع تعمدهما تقديم معلومات كاذبة للمحققين عند وصولهما إلى مطار ولاية ميشيغان.
وكشفت الشكوى الجنائية المودعة أمام المحكمة الاتحادية في ديترويت تفاصيل الواقعة التي تورط فيها فينسنت مونستر، رئيس قسم بيئة الفيروسات في مختبرات "روكي ماونتن" بهاملتون في ولاية مونتانا، وزميله كلود كوي.
وكان الاثنان قد أوقفا في مطار ديترويت متروبوليتان في ينايرالماضي، وذلك عقب عودتهما من رحلة ميدانية استغرقت تسعة أيام في جمهورية الكونغو.
وتأتي هذه القضية في ظل اهتمام عالمي بمرض "جدري القردة"، الذي ارتبط بتفشٍ أدى إلى أكثر من 2000 حالة وفاة في جمهورية الكونغو، وهي منطقة واسعة في وسط أفريقيا، على الرغم من إعلان انتهاء تفشٍ استمر عامين في أبريل (نيسان) الماضي.
وأفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في ملفات القضية أن "فينسنت مونستر" أنكر بشكل قاطع عند استجوابه عودته إلى الولايات المتحدة حاملاً أي مواد أو عينات بيولوجية.
ومع ذلك، أثبتت الفحوصات اللاحقة أن كلاً من مونستر وكوي كانا يخفيان قوارير تحتوي على فيروس "جدري القردة" المعطل، دون أن يصرّحا عنها أو يمتلكا التصاريح اللازمة لنقلها عبر الحدود.
وفي تعليقه على خطورة الموقف، قال ماركوس سايكس، من مكتب المفتش العام في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية: «إن أي محاولة متعمدة لإخفاء أو تهريب مواد بيولوجية إلى الولايات المتحدة دون تصريح مناسب تعد خرقاً لثقة الجمهور، وكان من الممكن أن تعرض العامة للخطر».
يُذكر أن المتهمين لم يردا بشكل فوري على طلبات التعليق، في حين من المقرر أن يمثلا أمام المحكمة الاتحادية في ميسولا بولاية مونتانا اليوم الأربعاء. كما تمت مراسلة وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، بصفتها الجهة المشرفة على المختبر، للحصول على تعقيب حول الواقعة.