أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس، عن تخصيص تمويل إضافي قيمته 1.8 مليار دولار للمساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة، موضحة أن هذه الأموال تهدف لتقديم مساعدات منقذة للحياة لضحايا الكوارث الطبيعية والمجاعة، وكذلك إلى "من هم في حاجة ماسة للمساعدة حقاً".
وسيتم تخصيص هذه الأموال على مدار العام المقبل، لتُضاف إلى مساعدات بقيمة ملياري دولار تعهدت إدارة ترامب بها في ديسمبر الماضي.
وأكد مايك والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في مؤتمر صحفي اليوم الخميس، أن هذا التمويل الجديد يعد "أحدث خطوة" في هذا المسار.
ويشار إلى أن هذا المبلغ يمثل جزءاً بسيطاً مما كانت تقدمه الولايات المتحدة في الماضي، بيد أنه يعكس ما تراه إدارة الرئيس دونالد ترامب مبلغاً سخياً لا يزال كافياً للحفاظ على مكانة أمريكا كأكبر مانح إنساني في العالم.
وجدير بالذكر أن إدارة ترامب كانت قد أوقفت مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية الأمريكية، ما دفع وكالات الأمم المتحدة إلى تقليص إنفاقها ومشاريعها الإغاثية وآلاف الوظائف لديها.
كما أن مانحين تقليديين آخرين للأمم المتحدة، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان، خفضوا أيضاً حصص مساعداتهم.
وكان توماس فلتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ ، قد وصف وكالته بأنها "مرهقة، وتعاني من شح الموارد، وتتعرض لهجوم حقيقي"، مجددًا تأكيد خطة الوكالة لعام 2026 التي تستهدف الوصول إلى 87 مليوناً من أكثر الناس احتياجاً في العالم بكلفة تبلغ 23 مليار دولار، وذلك على الرغم من أن 300 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.
وتتبع الولايات المتحدة تحت قيادة إدارة ترامب، نهجاً انتقائياً في تسديد التزاماتها للأمم المتحدة، حيث تختار العمليات والوكالات التي تراها متوافقة مع أجندة ترامب، وتتجنب تلك التي لم تعد تخدم المصالح الأمريكية.
وصرحت وزارة الخارجية الأمريكية بأنه يتعين على وكالات الأمم المتحدة "التكيف، أو الانكماش، أو الموت".
أما المنتقدون فيرون أن تخفيضات المساعدات الغربية كانت قصيرة النظر، وأنها دفعت الملايين نحو الجوع والنزوح والمرض، كما أضرت بالقوة الناعمة للولايات المتحدة حول العالم.