في ظل تصاعد الجدل حول السياسات الضريبية في المدن الأمريكية الكبرى، عاد ملف العلاقة بين المال والسياسة إلى الواجهة من جديد. الملياردير الأمريكي كين غريفين عبّر عن استيائه من التوجهات الاقتصادية في نيويورك، في ظل إدارة عمدة المدينة زهران ممداني، محذرا من أن استمرار السياسات الحالية قد يدفعه إلى إعادة توجيه استثماراته نحو مدن أخرى مثل ميامي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه النقاش حول الضرائب على الأثرياء احتداما متزايدا، وسط تباين واضح بين رؤية الحكومة المحلية الداعية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية، ورؤية قطاع الأعمال الذي يطالب ببيئة أكثر استقرارا وجاذبية للاستثمار.
وصعّد الملياردير الأمريكي كين غريفين من لهجته تجاه سياسات نيويورك، معلنا عزمه مضاعفة استثماراته في ميامي، ومؤكدا أن المدينة لم تعد بيئة مرحبة بالنجاح. تصريحات غريفين جاءت خلال مشاركته في مؤتمر معهد ميلكن 2026، حيث شدد على أن قراره السابق بمغادرة شيكاغو كان صائبا، وأن الوجهة الجديدة توفر مناخا أكثر دعما للأعمال والابتكار.
التوتر بين الطرفين تصاعد بعد فيديو نشره عمدة نيويورك زهران ممداني في "يوم الضرائب"، استعرض فيه شقة غريفين الفاخرة في مانهاتن، ضمن حملة للترويج لسياسات ضريبية تستهدف الأثرياء. الفيديو أثار جدلًا واسعًا، ودفع غريفين لوصفه بأنه “مخيف وغريب”، معتبرًا أنه يعكس توجها عدائيا تجاه المستثمرين، وداعيا شركاءه إلى توسيع نشاطهم في ولايات مثل فلوريدا وتكساس، التي يرى أنها تحتضن الطموح الاقتصادي وتدعم الحلم الأمريكي.
في المقابل، دافعت إدارة المدينة عن توجهاتها، مؤكدة أن النظام الضريبي الحالي يعاني من خلل عميق، ويزيد من اتساع الفجوة بين الأثرياء والطبقة العاملة. وشددت على أن الإصلاح الضريبي ضرورة لضمان استدامة الاقتصاد وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، خاصة في مدينة تُعد من أهم المراكز المالية عالميا، وفقا لـ "فوكس نيوز".
ورغم حدة التصريحات المتبادلة، برز جانب آخر من العلاقة المعقدة، حيث وجّه ممداني شكرًا لغريفين على دعمه لمشاريع شرطية، في إشارة إلى أن المصالح المشتركة لا تزال قائمة.