كشفت البحرية الأمريكية عن اختبار سلاح جديد يعتمد على الطاقة الموجهة بدل الذخيرة التقليدية. السلاح هو نظام ليزر متطور قادر على إسقاط الطائرات المسيّرة باستخدام شعاع ضوئي مركز، دون الحاجة إلى صواريخ أو طلقات.
أُجري الاختبار على متن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش"، حيث تم تثبيت نظام "LOCUST" الليزري على سطحها في تجربة غير مسبوقة. وخلال الاختبار، نجح النظام في اكتشاف وتتبع واستهداف عدة طائرات مسيّرة، قبل أن يتمكن من تحييدها بالكامل.
السلاح الجديد من تطوير شركة AeroVironment، ويعتمد على تقنية الليزر عالي الطاقة، والتي تعمل على تسخين الهدف بشكل مباشر حتى يتلف أو يتعطل. وتُقدّر قدرة النظام الحالية بين 20 و26 كيلوواط، وهي كافية للتعامل مع الطائرات الصغيرة والمتوسطة.
الميزة الأبرز لهذا النوع من الأسلحة هي تكلفته المنخفضة مقارنة بالصواريخ التقليدية. فبدل إنفاق آلاف الدولارات على كل عملية اعتراض، يمكن لليزر تنفيذ المهمة بتكلفة طاقة كهربائية فقط. كما يتمتع بميزة الذخيرة غير المحدودة، طالما أن مصدر الطاقة متوفر.
إلى جانب ذلك، يتميز النظام بمرونة عالية، إذ يمكن تركيبه على منصات متعددة، سواء كانت مركبات عسكرية برية أو سفن بحرية، وحتى حاملات الطائرات. كما يمكن تثبيته وإزالته بسهولة، ما يجعله مناسبًا لمهام مختلفة حسب الحاجة.
وأظهرت التجربة أن النظام قادر على اكتشاف وتتبع واستهداف عدة طائرات صغيرة قبل تحييدها بشكل كامل باستخدام شعاع ليزري عالي التركيز يقوم برفع درجة حرارة الهدف حتى تعطله
ويتميز هذا السلاح بتكلفة تشغيل منخفضة مقارنة بالصواريخ التقليدية إذ يعتمد على الكهرباء بدل الذخيرة ما يجعله خيارا اقتصاديا في الاشتباكات المتكررة ضد المسيّرات الصغيرة كما يوفر ميزة الذخيرة غير المحدودة طالما توفر مصدر طاقة مستمر وهو ما يمنحه أفضلية في سيناريوهات الدفاع البحري طويلة الأمد.
ويمكن تركيب النظام على منصات متعددة تشمل السفن والمركبات البرية وحتى الحاملات الجوية ما يجعله مرنا في الاستخدام العسكري. رغم ذلك يواجه النظام تحديات تقنية مثل الاعتماد على خط البصر ما يقلل من فعاليته في بعض الظروف الجوية مثل الضباب والغبار والرطوبة إضافة إلى الحاجة إلى أنظمة تبريد متقدمة وقدرات طاقة عالية للحفاظ على استقرار الأداء أثناء التشغيل المستمر.
لكن رغم هذه المزايا، لا يخلو السلاح من التحديات. فالليزر يعتمد على خط البصر، ما يعني أن مداه محدود مقارنة بالصواريخ بعيدة المدى. كما أن العوامل الجوية مثل الغبار، والضباب، والرطوبة قد تؤثر على دقة الشعاع وتقلل من فعاليته.
كذلك، يحتاج النظام إلى طاقة كبيرة وأنظمة تبريد متطورة للحفاظ على استقراره أثناء التشغيل، خاصة في البيئات البحرية القاسية. وهذا يشكل تحديًا إضافيًا عند استخدامه على السفن التي تتعرض لحركة مستمرة وظروف مناخية متغيرة.
ورغم هذه العقبات، ترى البحرية الأمريكية أن أسلحة الليزر تمثل مستقبل الدفاع القريب، خاصة في مواجهة التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة. فهذه الطائرات، التي أصبحت رخيصة وسهلة الاستخدام، تشكل خطرًا متزايدًا على السفن والمنشآت العسكرية، وفقا لموقع"twz".
ويمثل إدخال الليزر إلى حاملة طائرات خطوة كبيرة نحو تغيير قواعد الاشتباك، حيث تتحول السفن من منصات إطلاق تقليدية إلى أنظمة دفاع ذكية تعتمد على السرعة والدقة.
قد لا يكون الليزر بديلاً كاملًا للأسلحة التقليدية في الوقت الحالي، لكنه أصبح عنصرا أساسيا في ترسانة الحرب الحديثة.