عقوبات أمريكية تستهدف مصادر تمويل طهران في الحرب

رداً على مقترح إيراني جديد قدم عبر باكستان، ​قال الرئيس الأمريكي دونالد ⁠ترامب، لصحفيين، إنه غير ‌راضٍ. وأشار ترامب إلى أنه ليس متأكداً التوصل إلى اتفاق، لافتاً إلى أن إيران تطلب أشياء لا يستطيع الموافقة عليها.

ووصف ترامب القيادة الإيرانية بأنها تعاني من حالة من الضياع، مضيفاً: «القادة الإيرانيون منقسمون وهم ليسوا على وفاق فيما بينهم». وأشار إلى وجود تيارات متضاربة داخل طهران، بقوله: «هناك من يريد التفاوض، لكنهم مرتبكون».

وحول الخيارات المتاحة، وضع ترامب طهران أمام مسارين لا ثالث لهما، قائلاً: «إما أن ندمرهم أو يتوصلوا إلى اتفاق». وفيما يخص الجاهزية العسكرية، طمأن ترامب الداخل الأمريكي بشأن القدرات الدفاعية قائلاً: «لست قلقاً بشأن مخزون الصواريخ الأمريكية، لدينا الكثير من المعدات العسكرية في أنحاء العالم».

وحول احتمالات التصعيد، أشار ترامب إلى التواصل مع الكونغرس، لكنه لفت في الوقت ذاته إلى الصعوبات التاريخية في نيل تفويض صريح للحرب.

وتوقع ترامب ‌مجدداً انخفاض ​أسعار ‌النفط والغاز ​بمجرد ⁠انتهاء ​الحرب ⁠مع ⁠إيران.في الأثناء، فرضت الولايات المتحدة، عقوبات جديدة على 3 شركات صرافة إيرانية، وذلك في إطار استهداف واشنطن مصادر تمويل طهران في الحرب.

وحذرت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان منفصل، من مغبة دفع رسوم إلى الحكومة الإيرانية مقابل ضمان العبور الآمن لمضيق هرمز، مشددة على أن خطوات من هذا النوع تضع متخذيها تحت طائلة العقوبات.

وذكر بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية ‌التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، أن الولايات المتحدة على دراية بالتهديدات الإيرانية للملاحة عبر المضيق، ‌ومطالبتها بدفع مبالغ مالية مقابل ضمان المرور الآمن عبر المضيق.

وأضاف المكتب أن المطالبات بدفع رسوم ربما تتضمن ​خيارات ⁠دفع متعددة منها ⁠العملات الورقية والأصول الرقمية والمقاصة والمقايضات غير الرسمية أو مدفوعات عينية أخرى.

وقال: «يصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية هذا التنبيه لتحذير المواطنين الأمريكيين وغير الأمريكيين من مخاطر العقوبات المترتبة على تقديم مثل هذه المدفوعات ​إلى النظام الإيراني، أو طلب ضمانات منه، لضمان المرور الآمن.. وتظل هذه المخاطر قائمة بغض النظر عن طريقة الدفع».

إلى ذلك، أفاد مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة، بأن إيران تستغل وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة لإخراج أسلحتها المخبأة. وذكرت المصادر، أن النظام كثف جهوده لاستخراج الصواريخ والذخائر الأخرى التي كان قد أخفاها تحت الأرض، أو تلك التي طمرت تحت الأنقاض جراء الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، وفقاً لشبكة إيه بي سي نيوز الأمريكية.

خلافات

على صعيد متصل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية معارضة، أن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، يدفعان نحو إقالة وزير الخارجية عباس عراقجي بسبب خضوعه لإملاءات قادة الحرس الثوري خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة.

ووفق ما نقلته قناة «إيران إنترناشونال» التي تبث من خارج البلاد، عن مصدرين مطلعين، يعتقد بزشكيان وقاليباف أن عراقجي تصرف في الأسابيع الماضية خلال المفاوضات كمساعد لأحمد وحيدي، القائد العام للحرس الثوري، عوض التصرف كوزير في حكومة مكلفة بتنفيذ سياستها تحت رئاسة بزشكيان.

وبحسب المصادر المطلعة على المناقشات الجارية بين رئيسي السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في إيران، تصرف عراقجي خلال المفاوضات مع واشنطن في الأسابيع الماضية دون إبلاغ بزشكيان وبالتنسيق الكامل مع وحيدي وبناء على توجيهاته، ما يعكس الخلاف المستمر بين القادة السياسيين والعسكريين.