أسرع صاروخ فرط صوتي على وشك دخول الصراع مع إيران
تدرس الجيش الأمريكي خطوة عسكرية حساسة تتمثل في نشر صاروخ فرط صوتي متطور يُعرف باسم دارك إيجل في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في سياق تصاعد التوترات مع إيران، وفقًا لتقارير إعلامية حديثة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن هذا الطلب جاء من القيادة المركزية الأمريكية، التي ترى أن نشر هذا النوع من الأسلحة قد يمنحها قدرة أكبر على استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، خاصة بعد نقل بعضها إلى مواقع خارج نطاق أنظمة الضربات التقليدية الحالية وفق نيوز ويك.
ويُعد هذا الصاروخ من أحدث الأسلحة التي تطورها الولايات المتحدة، حيث يتميز بسرعته العالية وقدرته على المناورة، ما يجعله صعب الاعتراض.
في حال الموافقة على هذا الطلب، ستكون هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها نشر سلاح فرط صوتي أمريكي في ساحة عمليات فعلية، رغم أنه لم يُعلن رسمياً عن دخوله الخدمة الكاملة، ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تصعيد محتمل، خاصة في ظل وجود وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران منذ أوائل أبريل.
يصل مدى صاروخ "دارك إيجل" إلى نحو 1725 ميلاً، وهو مصمم لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف عالية القيمة، بما في ذلك المواقع المحصنة أو تلك التي تتطلب استجابة سريعة.
وتُشير بيانات مكتبة الكونغرس إلى أن هذا السلاح يُستخدم ضمن ما يُعرف بالضربات التقليدية بعيدة المدى، دون الحاجة إلى رؤوس نووية.
من الناحية الاقتصادية، تُعد تكلفة هذا النظام مرتفعة للغاية، حيث يُقدّر سعر الصاروخ الواحد بنحو 15 مليون دولار، في حين تبلغ تكلفة البطارية الكاملة حوالي 2.7 مليار دولار. كما أن عدد الصواريخ المتاحة حالياً محدود، إذ لا يتجاوز ثمانية صواريخ، ما يعكس الطبيعة التجريبية والحساسة لهذا البرنامج.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توتراً متزايداً، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد. وقد أطلق دونالد ترامب تصريحات حادة مؤخراً، شدد فيها على استمرار الضغط الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بصادرات النفط الإيرانية، معتبراً أن هذه السياسة قد تُجبر طهران على تقديم تنازلات.
من جهة أخرى، يشير محللون إلى أن نشر هذا النوع من الأسلحة قد يُثير ردود فعل من قوى دولية أخرى مثل روسيا والصين، اللتين سبقتا الولايات المتحدة في نشر تقنيات فرط صوتية، ما قد يؤدي إلى سباق تسلح جديد في هذا المجال.
في المجمل، يعكس هذا التوجه الأمريكي تحوّلًا في الاستراتيجية العسكرية نحو الاعتماد على تقنيات متقدمة ذات قدرة عالية على الردع، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام تساؤلات حول تداعياته على الاستقرار الإقليمي والدولي في حال تنفيذه.