يخضع وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، لاستجواب من الكونجرس في وقت لاحق من اليوم، وذلك للمرة الأولى منذ أن شنت إدارة الرئيس دونالد ترامب الحرب على إيران، والتي اعتبرها الديمقراطيون صراعاً مكلفاً تم خوضه دون موافقة الكونجرس.
يواجه هيغسيث، إلى جانب رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال دان كاين، أسئلة أعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، في ظل انتقادات حادة من المعارضة الديمقراطية، وتأتي هذه الجلسة بعد فترة من الغضب داخل الكونغرس، بسبب عدم تقديم الإدارة الأمريكية إحاطات منتظمة حول تطورات الحرب، رغم أن من المعتاد مشاركة معلومات مصنفة ضمن «سرية الدفاع» مع أعضاء الكونغرس.
جلسة استجواب وزير الدفاع محطة مفصلية تعكس حجم الضغوط الداخلية والتحديات العسكرية والاقتصادية، التي تواجهها واشنطن، ويرجح أن تتناول الجلسة مسألة التمويل العسكري، في ظل طلب الإدارة زيادة ميزانية الدفاع بنسبة 42 % لتصل إلى نحو 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027، وهو رقم غير مسبوق في التاريخ الأمريكي الحديث، ويثير هذا الطلب مخاوف جدية بشأن استنزاف الموارد العسكرية، خصوصاً مع الاستخدام المكثف لصواريخ وأسلحة استراتيجية ذات مخزون محدود، يتطلب سنوات لتعويضه.
ومن المتوقع أيضاً أن تشمل المناقشات موجة الاستقالات في المناصب العليا داخل البنتاغون، إضافة إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في القوات المسلحة، وفي هذا السياق برز خلاف بين شركة أنثروبيك ووزارة الدفاع، بعد رفض الشركة استخدام تقنياتها في المراقبة الجماعية أو في تطبيقات الحروب الذكية.
إلى ذلك تشهد المباحثات الرامية لإنهاء الحرب حالة من الجمود، حيث أعلنت الولايات المتحدة أنها تدرس المقترحات الإيرانية الجديدة المتعلقة بفتح مضيق هرمز، ويعد هذا المضيق إحدى أهم الممرات البحرية لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل إغلاقه عاملاً أساسياً في تعقيد الأزمة.