تعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، وعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، لحادثة إطلاق نار خلال حضورهم حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهي الحادثة التي قوبلت بتنديد دولي واسع.

وأدانت دولة الإمارات العربية المتحدة، بشدة، الهجوم المسلح الذي استهدف دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة، معربة عن أسفها الشديد لوقوع هذه الجريمة النكراء.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، تضامن دولة الإمارات مع رئيس الولايات المتحدة وعائلته، وحكومة وشعب الولايات المتحدة، كما أعربت عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، مؤكدة رفضها الدائم لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

كما أدانت مملكة البحرين، محاولة استهداف ترامب. وأعربت وزارة الخارجية عن استنكار مملكة البحرين الشديد لمحاولة مسلح اقتحام الفعالية، معبرة عن إدانتها للعنف والإرهاب بكافة صوره وأشكاله.

وأكدت وزارة الخارجية تضامن مملكة البحرين مع الولايات المتحدة والشعب الأمريكي، مشيدة بكفاءة عناصر أمن وحماية الرئيس الأمريكي، متمنية لرجل الأمن المصاب الشفاء العاجل، وللرئيس الأمريكي الصحة والسلامة، وللولايات المتحدة دوام الاستقرار والنماء والازدهار.

وأعربت قطر عن إدانتها واستنكارها، لحادث إطلاق النار. وجددت وزارة الخارجية القطرية في بيان، موقف دولة قطر الثابت الرافض للعنف والأعمال الإجرامية، مهما كانت الدوافع والأسباب، مؤكدة تضامن دولة قطر الكامل مع الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصاب.

كما أعربت المملكة العربية السعودية، عن استنكار المملكة لإطلاق النار. وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن تضامن المملكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشدداً على رفض كافة أشكال العنف.

إلى ذلك، أدان الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، عملية إطلاق النار.

وقال السيسي في منشور نشرته الرئاسة المصرية على موقعها بصفحة فيسبوك: «تابعت باهتمام شديد عملية إطلاق النار.. أدين هذا العمل الإجرامي، وأؤكد رفضنا القاطع لكافة أشكال العنف السياسي والإرهاب الذي يمثل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار المجتمعات.

وأعرب السيسي عن الارتياح الكبير لسلامة ترامب، متمنياً له دوام الصحة والعافية، وللولايات المتحدة الأمن والاستقرار والازدهار».

وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، عن صدمته من محاولة اغتيال ترامب. وكتب نتانياهو على منصة إكس: «صدمت أنا وسارة بسبب محاولة اغتيال ترامب.. ونشعر بالراحة لكون الرئيس والسيدة الأولى بخير وبصحة جيدة، نتمنى أتم الشفاء العاجل للضابط المصاب، ونثني على جهاز الخدمة السرية لتحركه السريع والحاسم».

بدورها، صرحت رئيسة ‌المفوضية الأوروبية، ​أورسولا فون دير لاين، بأنها تحدثت مع ترامب لتعبر عن تضامنها معه. وكتبت فون دير لاين على إكس: «أكدنا أن العنف السياسي ​لا مكان له في ديمقراطياتنا». وأعربت فون دير لايين عن ارتياحها لأن ترامب وزوجته ميلانيا والحاضرين في الحفل لم يتعرضوا لأي أذى.

كما نددت مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بالعنف السياسي. وأعربت كالاس في منشور على إكس، عن ارتياحها لعدم سقوط ضحايا، مضيفة: «لا يوجد مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية.. ينبغي بألا تتحول مناسبة مخصصة لتكريم الصحافة الحرة إلى مسرح للخوف».

من جهته، أعرب رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عن صدمته لإطلاق النار، مؤكداً ارتياحه لعدم تعرض ترامب وغيره من الحاضرين إلى أي إصابات. وقال على إكس، إن أي اعتداء على مؤسسات ديمقراطية أو حرية الصحافة يجب أن يدان بأشد العبارات.

وأعرب المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، عن صدمته إزاء واقعة إطلاق النار. وكتب ميرتس على منصة إكس: «لا مكان للعنف في الأنظمة الديمقراطية.. نحن نقرر بالأغلبية، وليس بالسلاح.. أدين محاولة الاعتداء في واشنطن، وأنا مسرور لأن الرئيس ترامب، والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، وجميع الحاضرين في أمان».

وفيما وصف الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الهجوم بأنه غير مقبول، أدان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الهجوم، مشيراً إلى أن العنف لا يعد حلاً أبداً، وأن الإنسانية لن تتقدم إلا من خلال الديمقراطية والتعايش والسلام.

وقال متحدث باسم ‌قصر ​بكنغهام، إن الملك تشارلز يشعر بارتياح كبير لعلمه ⁠أن ترامب وميلانيا لم يصبهما أذى. وأضاف المتحدث أنه يجري ​إطلاع ‌الملك ​تشارلز بصورة ⁠كاملة على تطورات الموقف.

وأوضح أن ​عدداً ⁠من المناقشات ⁠جرت لبحث ⁠مدى تأثير واقعة إطلاق النار، إن وجد أي تأثير، على الخطط العملية ‌لزيارة مزمعة للملك إلى الولايات ​المتحدة هذا الأسبوع.

وأعرب رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، عن ارتياحه لسلامة الجميع. وكتب على منصة إكس: «لا مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية، وتعاطفي مع جميع المتضررين من هذا الحادث المقلق».

كما أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، عن تضامنها الكامل وتعاطفها الصادق مع ترامب وبقية الحاضرين في الحفل. وقالت ميلوني: «لا مكان للكراهية السياسية في ديمقراطياتنا.. لن نسمح للتعصب بتسميم مساحات النقاش الحر والمعلومات».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، إنه صدم بشدة بسبب واقعة إطلاق النار. وكتب شريف عبر منصة إكس: «صدمت بشدة بسبب واقعة إطلاق النار المقلقة»، مشيراً إلى أنه شعر بالارتياح لدى معرفته بأن الرئيس ترامب والسيدة الأولى وباقي الحضور، بخير.

كما أدانت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايشي، حادث إطلاق النار. وقالت تاكايشي في منشور على منصة إكس: «لقد شعرت بالارتياح لسماع أن الرئيس ترامب بخير بعد إطلاق النار المروع.. لن يتم على الإطلاق التسامح مع العنف في أي مكان في العالم». ونشرت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، على منصة إكس رسالة مواساة، جاء فيها: «لا يجب أن يكون العنف هو الحل أبداً».

استهداف حفل

وفي تفاصيل الحادثة، اقتحم مسلح حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض حضره دونالد ترامب، والسيدة الأولى، ميلانيا ترامب، وعدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، إذ فتح المسلح النار ليصيب أحد عناصر الخدمة السرية.

وفتح حراس النار على المسلح اقتحم الموقع عبر بوابة أمنية مباشرة خارج قاعة الحفلات في الفندق حيث كان ترامب وميلانيا، وكبار مسؤولي الحكومة والمئات غيرهم من الضيوف يحضرون العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض.

واحتمى الحاضرون بالطاولات فيما سادت حالة من الفوضى وانتشر عناصر الخدمة السرية في فندق هيلتون واشنطن.

وأخرجت عناصر الخدمة السرية ترامب وزوجته ميلانيا ​ونائبه جي دي فانس على عجل.

ونقلت ​شبكة سي.بي.إس نيوز، عن ⁠مصدرين القول، إن المشتبه ‌به ​قال ⁠لجهات إنفاذ ⁠القانون ⁠بعد القبض عليه إنه كان يريد إطلاق النار ‌على مسؤولين ​في إدارة ترامب.

واعتبر ترامب أن المؤثرين هم الذين يتعرضون للاستهداف، مضيفاً: «كما تعلمون، لقد درست الاغتيالات.. وأقول لكم إن أكثر الناس تأثيراً، أولئك الذين يحدثون الأثر الأكبر، انظروا إلى أبراهام لينكولن.. أولئك الذين يحدثون الأثر الأكبر، هم من يستهدفون.. يؤسفني أن أقول إنني أتشرف بذلك، لكنني أنجزت الكثير.. لقد غيرنا البلاد، وكثير من الناس غير راضين عن ذلك».

وأكد ترامب أن إطلاق النار لن يثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع. وقال ترامب في إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض: «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران.. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه». ووصف ترامب المشتبه به بأنه ذئب منفرد ومختل عقلياً.

واعتبر ترامب أن الفندق الذي استضاف حفل العشاء ليس منشأة آمنة بشكل خاص. وأظهر مقطع فيديو نشره ترامب المشتبه به وهو يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

توضيح

في السياق، ​قال القائم بأعمال وزير ‌العدل ​الأمريكي، تود بلانش، إنه يعتقد أن مطلق النار كان يستهدف مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وقال بلانش لبرنامج «ميت ⁠ذا برس» على شبكة إن.بي.سي نيوز: «يبدو أنه كان ينوي بالفعل استهداف أشخاص يعملون في الإدارة، بمن ‌في ذلك الرئيس على الأرجح»، مشيراً إلى أن المشتبه به سافر على الأرجح ‌بالقطار من لوس أنجليس إلى شيكاغو ثم ‌إلى واشنطن العاصمة.

وأضاف أن اتهامات ‌بالاعتداء على ‌أحد أفراد الأمن الاتحاديين والشروع في قتله بسلاح ناري ​ستوجه رسمياً ‌للمشتبه ​به أمام محكمة اتحادية اليوم الاثنين. ولفت بلانش إلى أن المشتبه به لم يكن متعاوناً مع المحققين.