لعبت منصة لينكد إن دوراً مهماً في تسريع كشف هوية المشتبه به في حادث إطلاق النار الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، حيث قادت البيانات المهنية المنشورة على حساب يحمل اسمه وصورته إلى تحديد شخصيته خلال وقت قياسي.
وكشفت سجلات عامة ومصادر أمنية أن المشتبه به هو كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً، والذي يعمل معلماً بدوام جزئي ومطور ألعاب فيديو، ويقيم في ضاحية تورانس بمدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا.
وأظهرت بياناته المهنية على «لينكد إن» ارتباطه بشركة C2 Education المتخصصة في التعليم التحضيري والدروس الخصوصية، ما ساعد في تأكيد هويته بسرعة.
وفي أعقاب الحادث، أكد دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي مساء السبت أن شخصاً واحداً أصيب، مشيراً إلى أن حالته مستقرة، وأوضح أن المصاب هو أحد عناصر الخدمة السرية الذي كان يرتدي سترة واقية، ما ساهم في نجاته.
وأضاف ترامب أن قوات الأمن تمكنت من السيطرة على الوضع بسرعة، حيث تم القبض على المشتبه به قبل أن يتمكن من التقدم داخل موقع الفعالية، وقال: «تم التعامل مع الأمر بسرعة كبيرة، لقد كان يركض، وتمت السيطرة عليه قبل أن يشكل خطراً أكبر».
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه كان بعيداً عن موقع إطلاق النار، وأن فريق الأمن قام بإخراجه فوراً من المكان كإجراء احترازي.
ووقع الحادث خارج قاعة الاحتفالات في الفندق الذي استضاف العشاء السنوي لجمعية مراسلي البيت الأبيض، ما تسبب في حالة من الذعر بين الحضور، حيث هرع الصحفيون والضيوف إلى خارج المكان، بينما كانوا لا يزالون يرتدون ملابس السهرة.
وعلى إثر الحادث، تم إلغاء الفعالية، على أن يتم تحديد موعد جديد لاحقاً، فيما باشرت السلطات تحقيقاتها لكشف ملابسات الهجوم ودوافعه.
وخلال المؤتمر الصحفي، وجّه ترامب رسالة إلى الأمريكيين دعاهم فيها إلى التمسك بالحلول السلمية، قائلاً: «في ضوء أحداث الليلة، أطلب من الجميع أن يجددوا التزامهم بحل خلافاتهم بشكل سلمي».
ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على الدور المتنامي للمنصات الرقمية في تتبع المعلومات والكشف السريع عن هويات الأفراد، حيث أصبحت البيانات المهنية والشخصية المتاحة عبر الإنترنت أداة مساندة للتحقيقات الأمنية في مثل هذه الوقائع.
ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة المزيد من التفاصيل حول خلفيات الحادث، في وقت تؤكد فيه السلطات أن الوضع أصبح تحت السيطرة، ولا يوجد تهديد قائم في موقع الحادث.