يشارك مجلس حكماء المسلمين في منتدى مجموعة العشرين للحوار بين الأديان (IF20)، الذي تستضيفه مدينة سولت لايك سيتي بولاية يوتا في الولايات المتحدة الأمريكية، خلال الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر 2026، تحت شعار «التفاعل بين الأديان من أجل أثر سياسي ملموس»، بمشاركة واسعة من قادة ورموز الأديان، وممثلي المجتمع المدني، وصناع السياسات من مختلف أنحاء العالم.
ويأتي انعقاد المنتدى بالتزامن مع رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية لمجموعة العشرين، وقبيل قمة قادة المجموعة المقررة في مدينة ميامي في ديسمبر المقبل، حيث يمثل المنتدى مساراً موازياً ومكملاً للقمة، يهدف إلى إدماج صوت القيادات الدينية في صلب النقاشات العالمية، في ظل ما تمثله الأديان من حضور مؤثر يشمل نحو 84% من سكان العالم.
ويناقش المنتدى في دورته الحالية عدداً من القضايا المحورية التي تتقاطع مع التحديات العالمية الراهنة، من بينها توظيف النمو الاقتصادي لخدمة الصالح العام، وتعزيز أمن الطاقة لتحقيق الاستدامة، واستشراف مستقبل الإنسان في ظل تطورات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم الحوار بين الأديان حول تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.
كما تتناول جلسات العمل موضوعات حيوية أخرى، تشمل أزمة الغذاء العالمية، والصحة النفسية، وقضايا الطفولة، بالإضافة إلى تحديات اللجوء والنزوح القسري، في إطار سعي المنتدى إلى صياغة رؤى مشتركة تسهم في دعم صناع القرار وتعزيز الاستقرار العالمي.
وتأتي مشاركة المجلس امتداداً لدوره الفاعل في ترسيخ قيم الحوار والتسامح والتعايش، حيث سبق له الإسهام في تنظيم فعاليات منتدى الحوار بين الأديان لمجموعة العشرين الذي عُقد في كيب تاون خلال أغسطس الماضي، تحت شعار «أوبونتو قيد التنفيذ: التركيز على المجتمعات المهمشة»، تأكيداً لالتزامه بدعم الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التحديات المشتركة من خلال تعزيز التفاهم بين الأديان والثقافات.
ويؤكد المجلس من خلال مشاركته أهمية الدور الحيوي للقادة الدينيين في دعم مسارات السلام، وتعزيز قيم التعايش الإنساني، والإسهام في إيجاد حلول مستدامة للنزاعات والأزمات التي يشهدها العالم، بما يرسخ الاستقرار ويخدم مستقبل المجتمعات.