تستعد الولايات المتحدة لتصعيد محتمل في حربها مع إيران عبر نشر صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز JASSM-ER، وهو صاروخ جو-أرض متطور مصمّم لضرب الأهداف عالية القيمة بدقة مع إبقاء الطائرات الأمريكية خارج نطاق أنظمة الدفاع الجوي المعادية.

وبحسب تقارير، ستخصص واشنطن نحو 82% من مخزونها من هذه الصواريخ لنشرها في قواعد عملياتية بالمنطقة.

صاروخ JASSM-ER، طورته شركة لوكهيد مارتن، هو نسخة محسّنة من عائلة صواريخ JASSM، ويتميّز بمدى يبلغ حوالي 930 كيلومترًا (أكثر من 500 ميل بحري)، مع رأس حربي يزن 1000 رطل قادر على اختراق الدروع وفق wionews.

يمكن إطلاقه من منصات متعددة تشمل المقاتلات F-15E وF-16 والقاذفات الثقيلة B-1B وB-2 وB-52H، وتبلغ تكلفة الصاروخ نحو 1.5 مليون دولار أمريكي لكل وحدة، يعتمد على أنظمة توجيه متقدمة تشمل GPS والملاحة بالقصور الذاتي لضمان دقة عالية ضد الأهداف الثابتة والمتحركة.

ويأتي نشر هذه الصواريخ وسط تحذيرات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشار إلى أن إيران أمام فرصة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز وإلا ستواجه الجحيم.

وتشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة قد استخدمت بالفعل أكثر من ألف صاروخ JASSM-ER خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الحرب، بالإضافة إلى إطلاق 47 صاروخًا في عملية منفصلة استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ما يعكس قوة هذه الصواريخ في العمليات الأمريكية.

يُعد JASSM-ER عنصراً أساسياً في الاستراتيجية الأمريكية الحديثة بسبب مزاياه الفريدة، إذ يجمع بين التخفي والتوجيه الدقيق والقدرة على ضرب الأهداف من مسافة آمنة، ما يعزز فعالية العمليات الجوية ويقلل المخاطر على الطيارين.

على الرغم من أن تخصيص نسبة كبيرة من المخزون لا يعني الاستخدام الفوري لكل الصواريخ، إلا أنه يوضح استعداد الولايات المتحدة لمواجهة أي تصعيد محتمل في المنطقة، ويُظهر حجم التخطيط العسكري المتقدم والقدرة على توجيه ضربات دقيقة في بيئات معقدة وخطيرة.

يظل صاروخ JASSM-ER حجر الزاوية في القدرة العسكرية الأمريكية على الرد السريع والدقيق ضد أي تهديد، ويجسد دمج التكنولوجيا الحديثة مع الاستراتيجية العسكرية لتعزيز الأمن والسيطرة على المواقف الحرجة في ساحات الصراع.