في خطابه «للأمة» أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس، استمرار عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران، مؤكداً تحقيق «انتصارات سريعة، حاسمة، وساحقة»، ومعتبراً أن الأهداف الاستراتيجية الكبرى للولايات المتحدة أصبحت في مراحلها النهائية وتوشك على الاكتمال.
وتوعد ترامب طهران بضربات «شديدة للغاية»، وموضحاً أن الحرب ستأخذ منحى تصاعدياً خلال فترة زمنية تمتد من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، إذا لم يرضخ القادة الإيرانيون لشروط الولايات المتحدة خلال المفاوضات، مع احتمال شن ضربات على البنية التحتية للطاقة والنفط في إيران.
وأشار ترامب إلى تحجيم القوة العسكرية الإيرانية، مؤكداً تدمير جزء هائل من قدراتها التقليدية لدرجة جعلتها «لم تعد تشكل تهديداً فعلياً» للمصالح الأمريكية. وجدد التأكيد أن «تغيير النظام» قد أضحى واقعاً تحقق بالفعل.
وحول الملف النووي، قال ترامب إن المنشآت النووية الإيرانية تعرضت لغارات جوية قوية جداً في يونيو الماضي، لدرجة أن قدرتها على تخصيب اليورانيوم ستستغرق شهوراً.
وأضاف أن الوضع يخضع للمراقبة الدقيقة، بمساعدة الأقمار الصناعية، مؤكداً أنه في حال تم رصد أي حركة ولو دقيقة من جانب الإيرانيين، فإنهم سوف يتعرضون لضربة صاروخية «قوية جداً»، مضيفاً: «نحن لدينا كل الأوراق الرابحة، وهم ليس لديهم أي شيء».
في غضون ذلك، دوّت انفجارات قوية في أرجاء طهران أمس، ما أدى إلى اهتزاز مبان في العاصمة الإيرانية.
وأكد قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر أن الحملة العسكرية ضد إيران حققت «تقدماً لا يمكن إنكاره» على الأرض. وأوضح أن قواته لم تعد ترصد أي نشاط يذكر للبحرية أو سلاح الجو الإيراني، مشيراً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي «دمرت إلى حد كبير».
وطالت الهجمات مواقع تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومخازن الأسلحة، والبنية التحتية الداعمة للجيش الإيراني. وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بأن ضربة جوية استهدفت، جسراً رئيسياً على طريق سريع يربط طهران بمدينة كرج المجاورة.
وذكرت التقارير أن جسر B1، الواقع على مسار نقل مركزي بين العاصمة وكرج، تعرض لأضرار جراء الضربة. وأشارت تقارير إيرانية لاحقاً إلى تسجيل انقطاعات في التيار الكهربائي في كرج.
تدمير قاعدة
وأعلن الجيش الإسرائيلي، من جانبه، أنه دمر قاعدة تابعة للقوات البرية في «الحرس الثوري» في طهران، وبدأ استهداف مراكز قيادة متنقلة. ووفقاً لصحيفة «جيروساليم بوست»، الإسرائيلية فقد بدأ النظام الإيراني باستخدام وحدات متنقلة كمراكز قيادة لتجنب الضربات الإسرائيلية والأمريكية.
مشيراً إلى أنه استهدف هذه المواقع أثناء وجود قادة داخلها. كما قصف الجيش الإسرائيلي موقعاً لتخزين صواريخ باليستية في منطقة تبريز.
وقال: «يأتي ذلك في إطار الجهود المستمرة لإضعاف منظومة الصواريخ التابعة للنظام». كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قضى على جمشيد إسحاقي، الذي وصفه بأنه قائد في مقر قيادة النفط التابع للنظام الإيراني.
وقال في بيان إن إسحاقي كان مسؤولاً عن إدارة موارد النفط التي تُستخدم في تمويل أنشطة عسكرية وبناء قدرات الأذرع التابعة لإيران، مشيراً إلى أنه أشرف لسنوات على دعم الصناعات العسكرية، بما في ذلك إنتاج الصواريخ الباليستية.