واشنطن، تل أبيب، طهران - وكالات
ترامب: لا نرغب في وقف إطلاق النار مع إيران.. و«الناتو» من دوننا مجرد قوة جوفاء
في ظل استمرار الحرب في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة المقابلة، ألمح الأمريكيون إلى إمكانية السيطرة على جزيرة خرج لإعادة فتح مضيق هرمز، وفيما بدأت واشنطن إرسال آلاف الجنود إلى المنطقة، دعت باريس، طهران إلى تقديم تنازلات كبيرة وتغييراً جذرياً في نهجها.
وأكد البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة يمكنها السيطرة في أي وقت على جزيرة خرج إذا أرادت ذلك، بعدما أفاد تقرير إعلامي بأنّ إدارة الرئيس، دونالد ترامب، كانت تدرس خططاً للسيطرة أو حصار هذه المنطقة التي تمر عبرها معظم صادرات النفط الإيراني الخام.
ورداً على سؤال بشأن التقرير الذي نشره موقع أكسيوس، قالت آنا كيلي نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان، إن جيش الولايات المتحدة قادر على السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أعطى الرئيس الأمر لذلك.
رفض وهجوم
وأبدى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عدم رغبته في وقف إطلاق النار في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.وقال لصحفيين: يمكننا إجراء حوار، لكنني لا أريد وقف إطلاق النار.. فمثلما تعلمون، لا تبرم وقف إطلاق نار وأنت تبيد الطرف الآخر.
وقال ترامب إنه يعتقد أن إسرائيل ستكون مستعدة لإنهاء الحرب على إيران بمجرد أن تستكمل الولايات المتحدة عملياتها العسكرية.
وشن ترامب هجوماً لاذعاً على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لعدم رغبتهم في المشاركة بحرب إيران وعملية فتح مضيق هرمز المعطل. وفي منشور على منصة ثروت سوشال، وصف ترامب دول الناتو بـ «الجبناء».
وقال الرئيس الأميركي: من دون الولايات المتحدة، حلف الناتو مجرد قوة جوفاء.. لم يرغبوا في الانضمام إلى المعركة لوقف إيران النووية.
وتابع: الآن بعد أن حسمت هذه المعركة عسكرياً، مع مخاطر ضئيلة للغاية بالنسبة لهم، يتذمرون من ارتفاع أسعار النفط التي يجبرون على دفعها، لكنهم يرفضون المساعدة في فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تعد السبب الوحيد لارتفاع أسعار النفط.واستطرد ترامب: من السهل عليهم القيام بذلك، مع مخاطر ضئيلة للغاية. وختم منشوره قائلاً: جبناء.. لن ننسى.
إلى ذلك، قال ثلاثة مسؤولين أمريكيين، إن الجيش الأمريكي بدأ في نشر سفينة حربية برمائية ضخمة تحمل آلافاً من جنود مشاة البحرية والبحارة الإضافيين في الشرق الأوسط.
ولم توضح المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، دور هذه القوات الإضافية، لكن أحدهم قال إن القوات ستغادر ساحل الولايات المتحدة الغربي قبل الموعد المحدد بنحو ثلاثة أسابيع.
وتضم الوحدة الاستكشافية نحو 2500 من مشاة البحرية. وأضاف اثنان من المسؤولين، أن قرار إرسال جنود براً إلى إيران لم يتخذ بعد، لكن الجيش الأمريكي سيحشد قدراته من أجل عمليات محتملة فيما بعد في المنطقة.
على صعيد متصل، دعا وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، إيران إلى تقديم تنازلات كبيرة. وقال بارو في مؤتمر صحافي في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب:
أياً يكن ما ستؤول إليه العمليات العسكرية الجارية، يتعين استكمال نتائجها بحل سياسي يفضي إلى آثار دائمة.. في هذا الصدد، على النظام الإيراني أن يقدم تنازلات كبيرة، وأن يجري تغييراً جذرياً في نهجه يتيح تعايش إيران سلمياً مع محيطها الإقليمي.
واعتبر بارو قبل ذلك أن البرنامج النووي للنظام الإيراني، وبرنامجه الباليستي، ودعمه جماعات إرهابية مسلحة في أنحاء المنطقة منذ زمن طويل، تشكل مجموعة من التحديات والتهديدات للاستقرار الإقليمي والدولي. وأضاف بارو أنه لا يرى نهاية واضحة للصراع في الشرق الأوسط على الأمد القريب، لكن فرنسا وحلفاءها سيواصلون العمل على إيجاد حل دائم.
تطورات الميدان
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه يشن غارات جوية على مواقع إيرانية في منطقة نور المطلة على ساحل بحر قزوين. وقال الجيش الإسرائيلي في منشور عبر منصة إكس، إنه بدأ بمهاجمة أهداف تابعة للنظام الإيراني في منطقة نور - شرق طهران.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية، أمس، بمقتل مهدي قريشي، قائد القوة الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري، في مدينة أصفهان، خلال هجمات إسرائيلية وأميركية استهدفت المنطقة الصناعية جي.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل إسماعيل أحمدي، رئيس شعبة الاستخبارات في وحدة الباسيج، خلال ضربة استهدفت قيادة الوحدة في طهران في وقت سابق من الأسبوع.
وقال الجيش، إن سلاح الجو نفذ الهجوم بتوجيه دقيق من شعبة الاستخبارات العسكرية، مستهدفا «قمة القيادة العليا» لوحدة الباسيج في قلب العاصمة الإيرانية. وأضاف أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل قائد الوحدة غلام رضا سليماني وعدد من القادة البارزين.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن أحمدي لعب «دوراً مركزياً» في تنفيذ عمليات تنسبها إسرائيل إلى قوات الباسيج، كما كان مسؤولاً عن فرض النظام العام لصالح الحرس الثوري. وأشار إلى أن أحمدي كان من بين الشخصيات التي قادت عمليات قمع الاحتجاجات الداخلية في إيران، عبر استخدام العنف والاعتقالات الواسعة ضد متظاهرين.