واشنطن، عواصم - البيان، وكالات
بعد نحو أسبوع من الحرب بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من الجهة المقابلة، وشن طهران هجمات عدوانية على دول المنطقة، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باستسلام غير مشروط، مقللاً من احتمال إرسال قوات، فيما كثفت إسرائيل ضرباتها على إيران.
ودعا ترامب، إيران إلى استسلام غير مشروط كسبيل وحيد لإنهاء الحرب، على حد وصفه، بعد ساعات فقط من إعلان طهران أن دولاً لم تحددها بدأت جهود وساطة. وقال ترامب في منشورات على منصات التواصل الاجتماعي:
إي.بي.إيه
أعمدة الدخان تتصاعد في أحد أحياء طهران إثر غارة جوية إسرائيلية
بعد ذلك، وبعد اختيار قائد أو قادة عظماء ومقبولين، سنبذل نحن والعديد من حلفائنا وشركائنا الرائعين والشجعان جهوداً حثيثة لإنقاذ إيران من حافة الهاوية، وجعلها أقوى وأفضل اقتصادياً من أي وقت مضى.
وقلل ترامب من احتمالية إرسال قوات برية إلى إيران. وفي مقابلة هاتفية مع شبكة إن.بي.سي نيوز، أشار ترامب إلى أن الهجوم على إيران ليس شيئاً يفكر فيه حالياً. ونقلت الشبكة عنه: إنه مضيعة للوقت.. لقد خسروا كل شيء.. لقد خسروا سلاح البحرية.. وخسروا كل شيء يمكن خسارته. وأضاف أن وتيرة وكثافة الهجمات سوف تستمر.
السيطرة على المجال الجوي
في السياق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن الولايات المتحدة تسير بخطى ثابتة نحو السيطرة على المجال الجوي الإيراني، مضيفة أن واشنطن تتوقع إنجاز أهدافها القابلة للتحقيق في غضون أربعة إلى ستة أسابيع. وفي حديثها للصحافيين في البيت الأبيض، قالت ليفيت أيضاً إن واشنطن تبحث عن مرشحين محتملين لقيادة إيران.
وذلك بعد يوم من إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة يجب أن تشارك في اختيار زعيم إيران المقبل. وأضافت ليفيت: أعلم أن هناك عدداً من الأشخاص الذين تبحث عنهم وكالات المخابرات والحكومة الأمريكية، لكنني لن أذكر المزيد عن ذلك.
وقالت ليفيت: ما يعنيه الرئيس هو أنه عندما يقرر، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية، أن إيران لم تعد تشكل تهديداً للولايات المتحدة ، وأن أهداف عملية ملحمة الغضب قد تحققت بالكامل، فإن إيران ستكون في وضع الاستسلام غير المشروط، سواء أعلنوا ذلك أم لا.
وفي حديثها للصحافيين في البيت الأبيض، قالت ليفيت أيضا إن واشنطن تبحث عن مرشحين محتملين لقيادة إيران، وذلك بعد يوم من إعلان ترامب في مقابلة مع رويترز أن الولايات المتحدة يجب أن تشارك في اختيار مرشد إيران المقبل.
إلى ذلك، نقل موقع أكسيوس عن مصدر مطلع أن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أوضح أن الجهد العسكري يتركز حالياً على تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، ومخزوناتها، ومنشآت التصنيع. وشدد روبيو على أن هدف واشنطن ليس تغيير النظام.
لكنه أشار في الوقت ذاته إلى رغبة الولايات المتحدة في رؤية أشخاص مختلفين يديرون البلاد. وأكد الوزير الأمريكي، عدم وجود حوار حالي مع طهران، معتبراً أن أي محادثات في الوقت الراهن قد تقوض الأهداف العسكرية.
في الأثناء، هدد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، بأنه سيتم تكثيف الضربات الأمريكية على إيران. وأكد هيجسيث أن بلاده تمتلك تفوقاً عسكرياً واضحاً في الحرب ضد إيران وأنها مستعدة لحملة مطولة.
وقال هيجسيث في مؤتمر صحفي: لا نعاني من نقص في الذخائر.. مخزوناتنا من الأسلحة الدفاعية والهجومية تسمح لنا باستدامة هذه الحملة على قدر احتياجنا إلى ذلك. وقال هيجسيث أنه يأمل ألا نتمكن من استدامة هذا الوضع، وهو خطأ فادح في تقديرات الحرس الثوري الإيراني.
كما أعلن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن البحرية الأمريكية تستعد لمواكبة السفن عبر مضيق هرمز بمجرد أن يصبح ذلك ممكناً. وقال رايت في مقابلة مع برنامج فوكس آند فريندز على قناة فوكس نيوز: بمجرد أن يصبح ذلك ممكناً، سنواكب السفن عبر المضيق وسنعيد تدفق الطاقة مجدداً.
إلى ذلك، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إن قواته بصدد سحق النظام الإيراني. وقال زامير مخاطباً جنوده وفق بيان للجيش: نحن بصدد سحق النظام الإيراني وسنغتنم كل الفرص لترسيخ إنجازاتنا.
بدوره، حض المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، على الحفاظ على سلامة أراضي إيران. وقال ميرتس إن انهيار الدولة الإيرانية أو اندلاع صراعات بالوكالة على الأراضي الإيرانية ليس في مصلحة أحد.
وأضاف ميرتس: مثل هذه السيناريوهات يمكن أن يكون لها عواقب بعيدة المدى على أوروبا، مضيفاً أن ألمانيا تعمل مع شركائها لصياغة موقف مشترك لإنهاء القتال. وتابع: يجب أن تظل الدولة الإيرانية قادرة على العمل، ويجب الحفاظ على النظام العام والخدمات الأساسية..
يجب ألا ينهار الاقتصاد الإيراني.. يجب منع الهجرة غير المنضبطة من إيران، مشيراً إلى أن العقوبات يمكن رفعها ويمكن تقديم المساعدة لإيران إذا استوفت الشروط اللازمة.
سيل ضربات
وفي سياق التطورات على الأرض، أعلن الجيش الإسرائيلي، توجيه ضربات لأكثر من 400 هدف في إيران أمس. وبدأ الجيش الإسرائيلي شن سلسلة من الضربات الواسعة النطاق على طهران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية عدة من بينها التلفزيون الرسمي، في وقت مبكر من صباح أمس بوقوع سلسلة من الانفجارات في أجزاء مختلفة من العاصمة، خصوصاً في شرقها وغربها. كما أفاد الإعلام الإيراني، بأن انفجارات هزت مدينة بندر عباس الساحلية. وقال إن انفجارات عدة سمعت في مدينة بندر عباس.
وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إنه قصف الملجأ العسكري المقام تحت الأرض الخاص بالمرشد الأعلى الإيراني المغتال علي خامنئي. وأضاف الجيش الإسرائيلي في بيان، أن المجمع الكائن تحت الأرض يقع أسفل المباني الحكومية الإيرانية في وسط طهران.
وجاء في البيان: قبل فترة قصيرة، ضربت 50 مقاتلة تابعة لسلاح الجوي الإسرائيلي موجهة بمعلومات دقيقة من الجيش الإسرائيلي ملجأ علي خامنئي المقام تحت الأرض في طهران.
وأضاف البيان أن الملجأ كان يستخدم على أنه قاعدة لتحسين الأنشطة العسكرية. وأضاف الجيش أن هناك اعتقاداً بأن الملجأ يمتد أسفل عدة شوارع وأنه كان لديه الكثير من المداخل، مضيفاً أن الهجوم على الموقع «يضعف أكثر قدرات النظام للقيادة والسيطرة».
جهود وساطة
وفي السياق، كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس عن أن عدداً من الدول بدأت مساعي للوساطة، في ظل الحرب الإسرائيلية الأمريكية، وزعم بزشكيان، في تدوينة عبر حسابه على منصة إكس، أن بلاده ملتزمة بالعمل من أجل سلام دائم في المنطقة.
البيت الأبيض:
4 إلى 6 أسابيع للانتهاء من العمليات في إيران
روبيو:
الجهد العسكري يتركز حالياً على تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية ومخزوناتها ومنشآت التصنيع
إيران تكشف عن جهود دولية للوساطة في وقف الحرب