أفادت تقارير إعلامية بأن الجيش الأمريكي استخدم نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» في ضرباته على إيران، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" وموقع "أكسيوس" أن نظام «كلود» استُخدم خلال القصف الأمريكي–الإسرائيلي المشترك المكثف على إيران الذي بدأ السبت، في مؤشر على مدى تعقيد سحب أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة من المهام العسكرية، في ظل اندماجها الواسع داخل العمليات.
وبحسب الصحيفة، استعانت القيادة المركزية الأمريكية بنظام «كلود» لأغراض استخباراتية، حيث اعتمدت عليه لتحليل المسح الجغرافي لمجمع "باستور" في طهران، والذي يضم المقر الرسمي للمرشد الأعلى، ويعتبر المربع الأكثر تحصيناً في إيران.
وساعد «كلود» بتحليل دقيق لكل التحركات داخل مكتب المرشد والمقر الرئيسي، محولاً البيانات المعقدة إلى مسارات أهداف دقيقة وقام بمحاكاة آلاف السيناريوهات للضربة، لضمان نسبة خطأ 0 % أثناء تنفيذ العملية.
وقبل ساعات من بدء الهجوم، أمر ترامب جميع الوكالات الفيدرالية بالتوقف فوراً عن استخدام برنامج «كلود»، وهاجم شركة «أنثروبيك» عبر منصته الاجتماعية، واصفاً إياها بأنها «شركة ذكاء اصطناعي يسارية متطرفة يديرها أشخاص يجهلون تماماً حقيقة العالم».
ويعود الخلاف إلى حادثة سابقة تتعلق باستخدام «كلود» في غارة استهدفت اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في يناير، حيث اعترضت الشركة، مشيرة إلى أن شروط استخدامها لا تسمح بتوظيف النظام في أعمال عنيفة أو تطوير أسلحة أو أنشطة مراقبة.
ومنذ ذلك الحين، تدهورت العلاقات بين ترامب ووزارة الدفاع الأمريكية والشركة بصورة متواصلة. وفي منشور مطول، اتهم وزير الدفاع بيت هيغسيث الشركة بـ«الغطرسة والخيانة»، مؤكداً أن «المقاتلين الأمريكيين لن يكونوا رهائن لأهواء شركات التكنولوجيا الكبرى»، ومطالباً بالحصول على وصول كامل وغير مقيد إلى جميع نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لأي غرض قانوني.
ورغم التصعيد، أقر وزير الدفاع بصعوبة فصل الأنظمة العسكرية سريعاً عن الأداة التقنية نظراً لانتشار استخدامها الواسع، مشيراً إلى أن الشركة ستواصل تقديم خدماتها لمدة لا تتجاوز ستة أشهر لضمان انتقال سلس إلى خدمة «أفضل وأكثر وطنية».
