عواصم - البيان، و«وكالات»

في تطور قد يزيد من أجواء التصعيد بين أمريكا وإيران، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري إن بعضاً من اليورانيوم الإيراني الأعلى تخصيباً، والقريب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة، كان مخزناً في منطقة تحت الأرض داخل المنشأة النووية في أصفهان.

في وقت قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه غير راضٍ عن أداء الجانب الإيراني في المرحلة الحالية، لكنه كشف في الوقت ذاته عن توقعات بإجراء المزيد من المحادثات معها خلال الفترة المقبلة. وقال ترامب للصحفيين ردًا على سؤال حول إمكانية استخدام القوة ضد إيران: «لا أرغب في ذلك، ولكن في بعض الأحيان يكون ذلك ضروريا».

وأضاف الرئيس الأمريكي أنه غير راضٍ عن أداء الجانب الإيراني في المرحلة الحالية، لكنه كشف في الوقت ذاته عن توقعات بإجراء المزيد من المحادثات معها خلال الفترة المقبلة.وأكد ترامب أن إدارته تهدف في المقام الأول إلى «عقد صفقة مع إيران» تحل النزاعات القائمة بالطرق الدبلوماسية، مشددًا على المبدأ الراسخ الذي تتبناه واشنطن بأن «لا يمكن لإيران أن تمتلك أسلحة نووية».

من جانبها، اعتبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن عدم قدرة المنظمة على التحقق من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يثير المخاوف.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير، أمس إن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب حتى 13 يونيو يقدر بـ 9874.9 كيلوجراماً.

وأشارت إلى أن إيران خزنت يورانيوم عالى التخصيب في موقع تحت الأرض، مردفة: «عدم قدرتنا على التحقق من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب يثير المخاوف»، وتابعت: «لا نعرف موقع منشأة تخصيب اليورانيوم التي أعلنت إيران عنها في أصفهان وما إذا كانت تحتوى على مواد نووية أو قيد التشغيل».

واعتبرت الوكالة أنه من المهم أن نقوم بإجراء أنشطة التحقق في إيران دون مزيد من التأخير.

وأشار التقرير الصادر عن الوكالة إلى أن «مناقشات تقنية ستُعقد في فيينا خلال الأسبوع الذي يبدأ في 2 مارس 2026»، وذكّر بأن مديرها العام رافاييل غروسي شارك في المحادثات الإيرانية-الأمريكية التي عُقدت في 17 و26 فبراير.

يشار إلى أن قبل شن إسرائيل هجومها ضد إيران بساعات، أصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً يتهم إيران بعدم الامتثال لالتزاماتها بالضمانات النووية، في حين نددت طهران بالقرار.

محادثات في إسرائيل

في الأثناء، يُجري وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الاثنين، محادثات في إسرائيل تتناول الملف الإيراني، وفق ما أفادت به «الخارجية الأمريكية»، أمس، في وقت يستمر فيه الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة مع التهديد بتوجيه ضربة عسكرية لطهران.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» تومي بيغوت إن روبيو «سيناقش مجموعة من الأولويات الإقليمية بينها إيران ولبنان والجهود القائمة لتطبيق خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة»، ولا تزال الفجوات قائمة بين أمريكا وإيران حول قضايا أساسية، وسط تصعيد أمريكي تمثل في طرح مطالب مشددة وتعزيز الوجود العسكري في المنطقة.

وخلال محادثات استمرت حتى ساعات المساء، قال مبعوثا الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إن على إيران تدمير مواقعها النووية الثلاثة الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم كامل مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، وفق ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن مسؤولين.

كما شددا على أن أي اتفاق نووي يجب أن يكون دائماً، وألا يتضمن بنوداً تنتهي صلاحيتها تدريجياً كما حدث في الاتفاق المبرم خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي اعتبره الجمهوريون ضعيفاً.

رفض إيراني

من جانبها رفضت إيران فكرة نقل مخزوناتها من اليورانيوم إلى الخارج، كما اعترضت على إنهاء التخصيب أو تفكيك منشآتها النووية أو فرض قيود دائمة على برنامجها، بحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية

الى ذلك، وصلت حاملة الطائرات الأمريكية «جيرالد فورد» إلى شواطئ مدينة حيفا في إسرائيل، في إطار الحشد العسكري الأمريكي الواسع في الشرق الأوسط بالتزامن مع تصاعد التوتر مع إيران واحتمال استهدافها بضربات عسكرية جديدة.

وقالت القناة 12 العبرية الخاصة، أمس الجمعة، إن «حاملة الطائرات جيرالد فورد وصلت إلى شواطئ إسرائيل».

وأظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية عبور ما لا يقل عن 24 مقاتلة أمريكية المحيط الأطلسي، يُتوقع انضمامها إلى أسراب متمركزة بالفعل في قواعد بالشرق الأوسط وأوروبا، بينها إسرائيل والأردن.

اتفاق

بدوره، يعتزم وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، لقاء جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، في واشنطن لمناقشة جهود إبرام اتفاق نووي مع إيران، وفق شبكة «سي إن إن»، بهدف تفادي شن ضربة عسكرية أمريكية محتملة على إيران.

ولفتت الشبكة الأمريكية إلى أن الرئيس دونالد ترامب يواصل دراسة خيار اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران.

وقالت نقلاً عن مصدر مطلع -لم تسمه- إن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أطلع ترامب على الخيارات العسكرية المحتملة في إيران.

والخميس استبعد دي فانس أي احتمال لانجرار الولايات المتحدة إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط عقب أي هجوم محتمل على إيران. وقال فانس -في تصريحات لصحيفة «واشنطن بوست»– إن الخيارات المطروحة تشمل توجيه ضربات عسكرية، بهدف ضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي أو حل القضية دبلوماسياً، مضيفا «لا أعلم ما سيقرره الرئيس ترامب بشأن إيران. أعتقد أننا جميعاً نفضل الخيار الدبلوماسي»، مستدركاً أن الأمر يعتمد على ما يفعله الإيرانيون وما يقولونه.