من المقرر أن تدلي امرأة من كاليفورنيا بشهادتها أمام المحكمة اليوم الأربعاء، حول كيفية تأثير استخدامها إنستغرام، التابع لشركة ميتا بلاتفورمز، ويوتيوب، التابع لشركة غوغل، على صحتها النفسية والعقلية عندما كانت طفلة، مع استمرار محاكمة تاريخية في لوس أنجليس.
وبدأت صاحبة الشكوى التي رفعت الدعوى، المعروفة باسم كالي جي.إم في المحكمة، باستخدام إنستجرام وهي في التاسعة من عمرها ويوتيوب وهي في السادسة، وتقول إن المنصتين ساهمتا في إصابتها بمشكلات نفسية وعقلية، بما في ذلك الاكتئاب واضطراب يؤدي إلى الشعور الدائم بخلل في شكل الجسم. ويقول محاموها إن الشركتين سعتا إلى تحقيق أرباح من خلال جذب الأطفال الصغار لدرجة التعلق رغم معرفة أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تضر بصحتهم النفسية.
وتشكل هذه القضية جزءا من رد فعل عالمي سلبي أوسع نطاقا على نشاط شركات وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ما يقال عن الأضرار التي تلحق بالأطفال والمراهقين. وحظرت أستراليا على المستخدمين الصغار استخدام هذه المنصات، وتفكر دول أخرى في فرض قيود مماثلة.
وركزت بداية المحاكمة على ما عرفته الشركات عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، واستراتيجياتها المتعلقة بصغار المستخدمين. والآن ستركز على اتهامات كالي حول تأثير هذه الخدمات عليها. وأدلى مارك زكربيرج الرئيس التنفيذي لميتا بشهادته وقال إن الشركة ناقشت منتجات للأطفال لكنها لم تطلقها أبدا.
وللفوز بالقضية، سيتعين على محامييها إثبات أن الطريقة التي صممت بها الشركتان المنصتين أو أدارتهما شكلت عاملا أساسيا في التسبب في مشكلاتها النفسية أو تفاقمها.
وقال محامي شركة ميتا في مرافعته الافتتاحية أن سجلات كالي الصحية تظهر أنها تعرضت من قبل للإساءة اللفظية والجسدية وربطتها علاقة متوترة مع والديها، اللذين تطلقا عندما كانت في الثالثة من عمرها.
أما المحامي الممثل للمدعية، فقد أشار إلى دراسة داخلية أجرتها ميتا في الآونة الأخيرة وخلصت إلى إن المراهقين الذين يعانون من ظروف معيشية واجتماعية صعبة يقولون إنهم أكثر اعتيادا على استخدام انستجرام لا شعوريا وبلا تمييز.
وأضاف محاموها أن خاصيات مثل مقاطع الفيديو التي تبدأ في العرض تلقائيا والتصفح الذي لا ينتهي مصمم لإبقاء المستخدمين لأطول فترة ممكنة على المنصات رغم أدلة على أضرار تلحق بصحة الصغار النفسية كما تسبب زر "إعجاب" في إيجاد احتياج لدى المراهقين للحصول على القبول وتسببت منقيات وفلاتر للصور في تشكيل صورتهم الذهنية عن أنفسهم.
وقال المحامي الممثل ليوتيوب إن كالي لم تستخدم خاصيات في المنصة مصممة لحماية المستخدمين من الاستقواء وإساءة المعاملة.
