أعربت قيادة القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية، اليوم الأربعاء، عن أسفها الرسمي لتأخرها في إبلاغ السلطات في سيول بشأن مناورة جوية أجرتها مؤخراً في البحر الأصفر.
وتأتي هذه الخطوة بعد تقارير إعلامية كشفت عن وقوع مواجهة جوية بين مقاتلات أميركية وصينية في منطقة حساسة، مما أثار قلقاً لدى الجانب الكوري الجنوبي بشأن التنسيق الأمني بين الحليفين.
تعود كواليس الواقعة إلى يوم 18 فبراير الجاري، عندما أقلعت نحو عشر طائرات مقاتلة من طراز "إف-16" تابعة للقوات الأميركية من قاعدة "أوسان" الجوية الواقعة جنوب سيول.
وحلقت هذه الطائرات فوق المياه الدولية في البحر الأصفر، لتدخل منطقة تقع بين منطقتي تحديد الدفاع الجوي لكل من كوريا الجنوبية والصين.
وعلى إثر ذلك، سارعت القوات الجوية الصينية بإرسال طائرات مقاتلة إلى المنطقة، مما أدى إلى "مواجهة قصيرة" لم تتطور إلى اشتباك مسلح، لكنها رفعت حدة التوتر في الممر المائي الاستراتيجي.
في محاولة لاحتواء أي سوء فهم مع الحليف الكوري، التقى قائد القوات الأميركية في كوريا، الجنرال خافيير برونسون، بوزير الدفاع الكوري الجنوبي "آن غيو باك".
وخلال اللقاء، أعرب الجنرال برونسون عن أسفه الصريح لعدم إخطار وزارة الدفاع ورئاسة الأركان المشتركة في الوقت المناسب بشأن تفاصيل هذه التدريبات، مؤكداً التزام القوات الأميركية بالتنسيق الوثيق لضمان أمن المنطقة.
من جانبها، أصدرت قيادة القوات الأميركية بياناً أكدت فيه أنها تُجري تدريبات دورية للحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية لضمان أداء مهامها، دون أن تقر رسمياً في بيانها المكتوب بوقوع "المواجهة" مع الجانب الصيني.
ويُذكر أن الولايات المتحدة تنشر حالياً نحو 28,500 جندي في كوريا الجنوبية كجزء من تحالف أمني راسخ يهدف لمواجهة التهديدات الإقليمية.
