حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بريطانيا، الأربعاء، من التخلي عن قاعدة عسكرية مهمة في المحيط الهندي، مشيراً إلى أهميتها بالنسبة لأي هجوم قد تشنّه الولايات المتحدة على إيران.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشال: "لا تتخلوا عن دييغو غارسيا"، بعد ساعات على دعم الخارجية الأميركية اتفاق بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس واستئجار الأرض الخاصة بالقاعدة.

وتابع ترامب: "يتعيّن على رئيس الوزراء (كير) ستارمر ألا يفقد السيطرة، لأي سبب، على دييغو غارسيا، عبر الدخول في عقد إيجار مدته 100 عام، وهو عقد هشّ في أحسن الأحوال".

وأضاف: "لا ينبغي انتزاع هذه الأرض من المملكة المتحدة، وإذا سُمح بذلك، فسيكون ذلك وصمة عار لحليفنا العظيم".

وقال الرئيس الأميركي: "سنكون دائماً مستعدين وراغبين وقادرين على القتال من أجل المملكة المتحدة، لكن عليهم أن يظلّوا أقوياء في مواجهة نزعة اليقظة (woke) وغيرها من المشكلات التي توضع أمامهم. لا تَتَنَازَلوا عن دييغو غارسيا!"، في إشارة إلى نزعة تنادي خصوصاً برفض التمييز بأشكاله كافة.

وعقد مبعوثا ترامب الثلاثاء جولة مفاوضات جديدة مع إيران التي طالبوا قادتها بتقديم تنازلات في مروحة من الملفات، بدءا ببرنامجها النووي.

واندلعت احتجاجات في إيران في أواخر ديسمبر، بدأت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت الى حراك سياسي يرفع شعارات مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية.

وواجهت السلطات هذه الاحتجاجات بحملة من القمع العنيف راح ضحيتها الآلاف.

في منشوره، حذّر ترامب من أنه "إذا قرّرت إيران عدم إبرام اتفاق، فقد يكون من الضروري أن تستخدم الولايات المتحدة دييغو غارسيا، والمطار الواقع في فيرفورد، من أجل القضاء على هجوم محتمل من نظام شديد الاضطراب والخطورة".

وأضاف أنه قلق من "هجوم يمكن أن يُشنّ على المملكة المتحدة، فضلاً عن دول صديقة أخرى".

من جهة أخرى، أفاد عدد من المتحدرين من جزر تشاغوس، وصلوا الإثنين إلى جزيرة صغيرة في هذا الأرخبيل البريطاني الواقع في المحيط الهندي والذي أُفرغ من سكانه قبل نصف قرن لإفساح المجال لإقامة قاعدة عسكرية أميركية، وكالة فرانس برس الأربعاء بأنهم يرفضون المغادرة، على الرغم من تدخل دورية بريطانية.

السكان وعددهم أربعة ومعهم النائب البريطاني المحافظ السابق آدم هولواي، قالوا لفرانس برس إنه وصلوا الإثنين إلى جزيرة "كوين" للاحتجاج على عملية إعادة الأرض البريطانية إلى موريشيوس، المقرّرة بموجب اتفاق أبرم عام 2025 بعد عقود من النزاع.