لا تملك حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" سوى أقل من 5 دقائق للرد بمجرد رصد عملية إطلاق صاروخ، يضمن وضع "الحالة الحمراء" أن يكون نظام إيجيس القتالي الخاص بالسفينة مُفعّلاً بالكامل وجاهزاً للتتبع، مما يُلغي وقت "التشغيل" الحرج اللازم لتفعيل الدفاعات من وضع التشغيل البارد.
"الحالة الحمراء"هي أعلى مستوى إنذار للدفاع الجوي يمكن أن تدخله سفينة تابعة للبحرية الأمريكية، ويعني ذلك أن رادار السفينة ومركز تحليل التهديدات قد حددا أن هجوماً إما جارٍ أو وشيك.
في هذه الحالة، تتغير قواعد الاشتباك تلقائياً تُفتح أنظمة الدفاع الآلية للسفينة (مثل نظام فالانكس ونظام سي رام) لإطلاق النار على أي هدف غير محدد يقترب من "منطقة الحظر" دون الحاجة إلى إذن نهائي من القائد البشري وفقwionews .
2. عمليات "الزيادة"
في الظروف البحرية العادية، تعمل حاملة الطائرات وفق دورات طيران مدتها 12 ساعة (12 ساعة طيران، 12 ساعة صيانة/راحة)، أما التشغيل على مدار الساعة فيُعرف باسم "عمليات التكثيف"، وهو أمر مرهق بدنياً وغير مستدام لفترات طويلة.
إن تحوّل حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى هذا النمط من العمل يُشير إلى أن الأسطول لم يعد يقتصر دوره على "الدوريات" فحسب، بل يعمل بنشاط على تأمين المجال الجوي على مدار الساعة لمنع أي ثغرة قد تسمح بتسلل طائرة مسيّرة أو صاروخ أثناء تغيير المناوبات.
3. "القبة الفولاذية"
في أي لحظة من الليل أو النهار، تحلق أربع طائرات مقاتلة على الأقل من طراز F-35C أو F/A-18 في الجو، تحوم حول الأسطول.
تعمل هذه الطائرات كـ"قبة فولاذية"، موسعةً نطاق رادار حاملة الطائرات لمئات الأميال، وهي خط الدفاع الأول، جاهزة لإسقاط الطائرات المسيرة أو صواريخ كروز قبل وقت طويل من اقترابها بما يكفي لتهديد السفن على سطح الماء.
4. مطاردة الأهداف "المنبثقة"
يُعدّ هذا النمط من العمليات، الذي يستمر على مدار 24 ساعة، هجومياً أيضاً، تُبقي حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" طائرات استطلاع بدون طيار وطائرات مقاتلة مزودة بكاميرات تصوير حراري فوق الأراضي المعادية باستمرار، في انتظار ضرب هذه الأهداف "المفاجئة" فور خروجها من مخابئها، بغض النظر عن الوقت.
5. التزود بالوقود في "الحفرة الساخنة"
للحفاظ على هذا الإيقاع، يستخدم طاقم قمرة القيادة نظام التزود بالوقود السريع، فبدلاً من إيقاف الطائرات بعد هبوطها، يُبقي الطيارون المحركات قيد التشغيل، بينما يسارع الطاقم إلى ضخ الوقود وإعادة تحميل الصواريخ. ثم تعود الطائرة إلى منصة الإطلاق وتُطلق مرة أخرى على الفور، هذا الإجراء الخطير يُقلل وقت الاستعداد من ساعات إلى دقائق، مما يُبقي عدداً أكبر من الطائرات المُسلحة في الجو لإرباك دفاعات العدو.
6. رد الفعل على التهديد
حاملة الطائرات لا تملك سوى أقل من 5 دقائق للرد بمجرد رصد إطلاق صاروخ ويضمن "الوضع الأحمر" أن يكون نظام إيجيس القتالي الخاص بالسفينة مُفعّلاً بالكامل وجاهزاً للتتبع، مما يُلغي وقت "التشغيل" الحرج اللازم لتفعيل الدفاعات من وضع التشغيل البارد.
7. التكلفة البشرية
بالنسبة للبحارة الخمسة آلاف على متن السفينة، تعني حالة التأهب القصوى أن مواقع "الاستعداد العام" مأهولة باستمرار أو بالتناوب.
من المرجح أن ينام أفراد الطاقم مرتدين ملابسهم الواقية من اللهب (أغطية الرأس والقفازات المقاومة للحريق) وأقنعة الوجه المضادة للهب، وغالباً ما يكونون بجوار مواقعهم القتالية بدلاً من أسرّتهم. يتحول المطبخ إلى تقديم "حصص إعاشة قتالية" (طعام جاهز للأكل) لأن الطهاة يعملون في مواقع مكافحة الأضرار.
